فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421374 من 466147

{سَائِقٌ} ؛ أي: ملك يسوقها إلى المحشر {و} ملك {شَهِيدٌ} يشهد بعملها خيرًا أو شرًّا، وفي"كشف الأسرار": يسوق الكافر سائقه إلى النار، ويشهد الشهيد عليه بمعصيته، ويسوق المؤمن سائقه إلى الجنة، ويشهد الشهيد له بطاعته، وهل الملكان الكاتبان في الدنيا هما اللذان ذكرهما الله في قوله: {سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} ، أو غيرهما؟ فيه خلاف كما في"فتح الرحمن"أو معها ملك جامع بين الوصفين، كأنه قيل: معها ملك يسوقها ويشهد لها أو عليها،

22 -ويقال له: والله {لَقَدْ كُنْتَ} أيها الإنسان في الدنيا {فِي غَفْلَةٍ} وسهوِ {مِنْ هَذَا} اليوم وغوائله، وفي"فتح الرحمن": من هذا النازل بك اليوم، وقال ابن عباس: من عاقبة الكفر، وفي"عين المعاني": أي: من السائق والشهيد، وخطاب الكل بذلك؛ لما أنه ما من أحد إلا وله غفلة ما من الآخرة، وقيل؛ الخطاب للكافر، وقرئ: {كنت} بكسر التاء على اعتبار تأنيث النفس، وكذا الخطابات الآتية، كما سيأتي، وقال ابن زيد: الخطاب للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ أي: لقد كنت يا محمد في غفلة من الرسالة، وقال أكثر المفسرين: المراد به: جميع الخلق برّهم وفاجرهم، واختار هذا ابن جرير.

{فَكَشَفْنَا} ؛ أي: أزلنا ورفعنا {عَنْكَ غِطَاءَكَ} وحجابك الذي كان على بصرك في الدنيا؛ يعني: رفعنا الحجاب الذي كان بينك وبين أمور الآخرة، ورفعنا ما كنت فيه من الغفلة عن ذلك {فَبَصَرُكَ} أيها الإنسان {الْيَوْمَ} ؛ أي: في هذا اليوم الذي يعرض فيه العباد على الله {حَدِيدٌ} ؛ أي: حاد نافذ، تبصر ما كنت تنكره، وتستبعده في الدنيا لزوال المانع للإبصار، ولكن لا ينفعك، وهذا كقوله: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت