فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421092 من 466147

رَاوَدَ رَجُلٌ امْرَأَةً فَقَالَتْ: أَلا تَسْتَحِي؟ فَقَالَ: مَا يَرَانَا إِلا الْكَوَاكِبُ. فَقَالَتْ: وَأَيْنَ مُكَوْكِبُهَا؟!

(كَأَنَّ رَقِيبًا مِنْكَ يَرْعَى خَوَاطِرِي ... وَآخَرُ يَرْعَى نَاظِرَيَّ وَلِسَانِي)

(فَمَا نَظَرَتْ عَيْنَايَ بَعْدَكَ نَظْرَةً ... لِغَيْرِكَ إِلا قُلْتُ قَدْ رَمَقَانِي)

(وَلا بَدَرَتْ مِنْ فِيَّ بَعْدَكَ لَفْظَةٌ ... لِغَيْرِكَ إِلا قُلْتُ قَدْ سَمِعَانِي)

(وَلا خَطَرَتْ فِي غَيْرِ ذِكْرِكَ خَطْرَةٌ ... عَلَى الْقَلْبِ إِلا عَرَّجَتْ بِعِنَانِي)

(فصل متى تحققت المراقبة حصل الأنس)

الحق عز وجل أقرب إلى عبده من حبل الوريد، لكنه عامل العبد معاملة الغائب عنه البعيد منه.

فأمر بقصد نيته ورفع اليدين إليه والسؤال له.

فقلوب الجهال تستشعر البعد، ولذلك تقع منهم المعاصي إذ لو تحققت مراقبتهم للحاضر الناظر لكفوا الأكف عن الخطايا.

والمتيقظون علموا قربه فحضرتهم المراقبة وكفتهم عن الانبساط.

ولولا نوع تغطية على عين المراقبة الحقيقية لما انبسطت كف بأكل ولا قدرت عين على نظر.

ومن هذا الجنس إنه ليغان على قلبي ومتى تحققت المراقبة حصل الأنس، وإنما يقع الأنس بتحقيق الطاعة، لأن المخالفة توجب الوحشة، والموافقة مبسطة المستأنسين.

في لذة عيش المستأنسين، ويا خسار المستوحشين.

وليست الطاعة كما يظن أكثر الجهال أنها في مجرد الصلاة والصيام.

إنما الطاعة الموافقة بامتثال الأمر واجتناب النهي.

هذا هو الأصل والقاعدة الكلية، فكم من متعبد بعيد، لأنه مضيع الأصل وهادم للقواعد بمخالفة الأمر وارتكاب النهي.

وإنما المحقق من أمسك ذؤابة ميزان المحاسبة للنفس فأدى ما عليه واجتنب ما نهى عنه.

فإن رزق زيادة تنفل وإلا لم يضره والسلام.

{إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) }

وَهُمَا الْمَلَكَانِ يَلْتَقِيَانِ الْقَوْلَ وَيَكْتُبَانِهِ، عَنِ الْيَمِينِ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ وَعَنِ الشِّمَالِ كَاتِبُ السَّيِّئَاتِ {قَعِيدٌ} أَيْ قَاعِدٌ. وَالْمَعْنَى: عَنِ الْيَمِينِ قَعِيدٌ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت