وَالثَّالِثُ: أَنْ يُسْرِعَ وُصُولُهَا لِلْفَهْمِ، وَيُعَجَّلَ تَصَوُّرُهَا فِي الْوَهْمِ، مِنْ غَيْرِ ارْتِيَاءٍ فِي اسْتِخْرَاجِهَا وَلَا كَدٍّ فِي اسْتِنْبَاطِهَا.
وَالرَّابِعُ: أَنْ تُنَاسِبَ حَالَ السَّامِعِ لِتَكُونَ أَبْلَغَ تَأْثِيرًا وَأَحْسَنَ مَوْقِعًا.
فَإِذَا اجْتَمَعَتْ فِي الْأَمْثَالِ الْمَضْرُوبَةِ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْأَرْبَعَةُ كَانَتْ زِينَةً لِلْكَلَامِ وَجَلَاءً لِلْمَعَانِي وَتَدَبُّرًا لِلْأَفْهَامِ. انتهى انتهى {أدب الدنيا والدين، للماوردي} ...