يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَجَاءَتْ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ كُلُّ نَفْسٍ رَبَّهَا، مَعَهَا سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى اللَّهِ، وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"السَّائِقُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالشَّهِيدُ: شَاهِدٌ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ"
عَنْ مُجَاهِدٍ: {سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} قَالَ:"الْمَلَكَانِ: كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ"
[عن] الضَّحَّاك:"السَّائِقُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالشَّاهِدُ مِنْ أَنْفُسِهِمُ: الْأَيْدِي، وَالْأَرْجُلُ، وَالْمَلَائِكَةُ أَيْضًا شُهَدَاءُ عَلَيْهِمْ"
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} قَالَ: «مَلَكٌ وُكِّلَ بِهِ يُحْصِي عَلَيْهِ عَمَلَهُ، وَمَلَكٌ يَسُوقُهُ إِلَى مَحْشَرِهِ حَتَّى يُوَافِيَ مَحْشَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِي بِهَذِهِ الْآيَاتِ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى أَهْلَ الشِّرْكِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِهَا كُلُّ أَحَدٍ