والطلع: أول ما يظهر من ثمر التمر ، وهو في الكُفُرَى ، أي غلاف العنقود.
والنضيد: المنضود ، أي المصفّف بعضه فوق بعض ما دام في الكُفُرَى فإذا انشق عنه الكُفرى فليس بنضيد.
فهو معناه بمعنى مفعول قال تعالى: {وطلح منضود} [الواقعة: 29] .
وزيادة هذه الحال للازدياد من الصفات الناشئة عن بديع الصنعة ومن المنة بمحاسن منظر ما أوتوه.
رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11)
مفعول لأجله لقوله: {فأنبتنا به جنات} [ق: 9] إلى آخره ، فهو مصدر ، أي لنرزق العباد ، أي نقوتهم.
والقول في التعليل به كالقول في التعليل بقوله: {تبصرة وذكرى} [ق: 8] .
والعباد: الناس وهو جمع عبد بمعنى عبد الله ، فأمّا العبد المملوك فجمعه العبيد.
وهذا استدلال وامتنان.
{عِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً} .
عطف على {رزقا للعباد} عطف الفعل على الاسم المشتق من الفعل وهو رزقه المشتق لأنه في معنى: رزقنا العباد وأحيينا به بلدة ميتا ، أي لرعي الأنعام والوحش فهو استدلال وفيه امتنان.
والبلدة: القطعة من الأرض.
والمَيْت بالتخفيف: مرادف المَيِّت بالتشديد قال تعالى: {وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكون} [يس: 33] .
وتذكير الميت وهو وصف للبلدة ، وهي مؤنث على تأويله بالبلد لأنه مرادفه ، وبالمكان لأنه جنسه ، شبه الجدْب بالموت في انعدام ظهور الآثار ، ولذلك سمي ضده وهو إنبات الأرض حياة.
ويقال لخِدمة الأرض اليابسة وسقِيها: إحياءُ موات.
{مَّيْتاً كذلك} .
بعد ظهور الدلائل بصنع الله على إمكان البعث لأن خلق تلك المخلوقات من عدم يدل على أن إعادة بعض الموجودات الضعيفة أمكنُ وأهَونُ ، جيء بما يفيد تقريب البعث بقوله: {كذلك الخروج} .