فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420848 من 466147

بعد التنظر والتذكير والتبصير في صنع السماوات وصنع الأرض وما فيهما من وقت نشأتهما نُقل الكلام إلى التذكير بإيجاد آثار من آثار تلك المصنوعات تتجدد على مرور الدهر حية ثم تموت ثم تحيا دَأْبا ، وقد غير أسلوب الكلام لهذا الانتقال من أسلوب الاستفهام في قوله: {أفلم ينظروا إلى السماء} [ق: 6] إلى أسلوب الإخبار بقوله: {ونزلنا من السماء ماء مباركاً} إيذاناً بتبديل المراد ليكون منه تخلص إلى الدلالة على إمكان البعث في قوله: {كذلك الخروج} [ق: 11] .

فجملة {ونزلنا} عطف على جملة {والأرض مددناها} [الحجر: 19] .

وقد ذكرت آثار من آثار السماء وآثار الأرض على طريقة النشر المرتب على وفق اللف.

والمبارك: اسم مفعول للذي جعلت فيه البركة ، أي جُعل فيه خير كثير.

وأفعال هذه المادة كثيرة التصرف ومتنوعة التعليق.

والبركة: الخير النافع لما يتسبب عليه من إنبات الحبوب والأعناب والنخيل.

وتقدم معنى المبارك عند قوله تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً} في سورة آل عمران (96) .

وفي هذا استدلال بتفصيل الإنبات الذي سبق إجماله في قوله: {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} [ق: 7] لما فيه من سوق العقول إلى التأمل في دقيق الصنع لذلك الإنبات وأن حصوله بهذا السبب وعلى ذلك التطور أعظم دلالة على حكمة الله وسعة علمه مما لو كان إنبات الأزواج بالطفرة ، إذ تكون حينئذٍ أسباب تكوينها خفيّة فإذا كان خلق السماوات وما فيها ، ومد الأرض وإلقاء الجبال فيها دلائل على عظيم القدرة الربانية لخفاء كيفيات تكوينها فإن ظهور كيفيات التكوين في إنزال المال وحصول الإنبات والإثمار دلالة على عظيم علم الله تعالى.

والجنات: جمع جَنة ، وهي ما شُجر بالكَرْم وأشجار الفواكه والنخيللِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت