فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420791 من 466147

وأيضاً لا يتم عند القائلين بعدم رؤية الله سبحانه المعدومات مطلقاً إلا أن أولئك قائلون بثبوت هويات المعدومات متمايزة تمايزاً ذاتياً حال العدوم فلا ترد عليهم الشبهة السابقة ، وقد يقال: إن صفة البصر ترجع إلى صفة العلم وتعلقاته مختلفة فيجوز أن يكون لعلمه تعالى تعلقاً خاصاً بالموجود الذي عدم غير تعلقه بالمستأنف في حال عدمه وبذلك يحصل الامتياز ويندفع التحكم ، ويقال على مذهب الحكماء: إن صورة المعدوم السابق مرتسمة في القوى المنطبعة للأفلاك بناءً على أن صور جميع الحوادث الجسمانية منطبعة فيها عندهم فله صورة خيالية جزئية محفوظة الوحدة الشخصية بعد فنائه بخلاف المستأنف إذ ليس تلك الصورة قبل وجوده وإنما له الصور الكلية في الأذهان العالية والسافلة فإذا أوجدت تلك الصورة الجزئية كان معاداً وإذا أوجدت هذه الصورة الكلية كان مستأنفاً وربما يدعى الإسلامي المتفلسف أن في قوله تعالى: {وَعِندَنَا كتاب حَفِيظٌ} رمزاً إلى ذلك ، وللجلال الدواني كلام في هذا المقام لا يخلو عن نظر عند ذوي الأفهام ، ثم إن البعث لا يتوقف على صحة إعادة المعدوم عند الأكثرين لأنهم لا يقولون إلا بتفرق أجزاء الميت دون انعدامها بالكلية ، ولعل في قوله تعالى حكاية عن منكريه:

{أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} [ق: 3] إشارة إلى ذلك ، وأخرج البخاري.

ومسلم.

وأبو داود.

والنسائي عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من الإنسان شيء لا يبلى الأعظم واحد وهو عجب الذنب منه يركب الخلق يوم القيامة"وليس نصاً في انعدام ما عدا العجب بالمرة لاحتمال أن يراد ببلا غيره من الأجزاء انحلالها إلى ما تركبت منه من العناصر وأما هو فيبقى على العظمية وهو جزء صغير في العظم الذي في أسفل الصلب ، ومن كلام الزمخشري العجب أمره عجب هو أول ما يخلق وآخر ما يخلق.

{بَلْ كَذَّبُواْ بالحق لَمَّا جَاءهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت