فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420787 من 466147

وما ذكر أولاً هو المعول عليه ، و {بَلِ} للإضراب عما ينبئ عنه جواب القسم المحذوف فكأنه قيل: إنا أنزلناه لتنذر به الناس فلم يؤمنوا به بل جعلوا كلاً من المنذر والمنذر به عرضة للتكبر والتعجب مع كونهما أوفق شيء لقضية العقول وأقربه إلى التلقي بالقبول ، وقيل: التقدير أنك جئتهم منذراً بالبعث فلم يقبلوا بل عجبوا أو فشكوا فيه بل عجبوا على معنى لم يكتفوا بالشك والرد بل جزموا بالخلاف حتى جعلوا ذلك من الأمور العجيبة ، وقيل: هو إضراب عما يفهم من وصف القرآن بالمجيد كأنه قيل: ليس سبب امتناعهم من الإيمان بالقرآن أن لا مجد له ولكن لجهلهم ، ونبه بقوله تعالى: {بَلْ عَجِبُواْ} عليه لأن التعجب من الشيء يقتضي الجهل بسببه.

قال في"الكشف": وهو وجه حسن ، و {أَن جَاءهُمْ} بتقدير لأن جاءهم ، ومعنى {مِنْهُمْ} من جنسهم أي من جنس البشر أو من العرب ، وضمير الجمع في الآية عائد على الكفار ، وقيل: عائد على الناس وليس بذاك.

وقوله تعالى: {فَقَالَ الكافرون هذا شَيْء عَجِيبٌ} تفسير لتعجبهم وبيان لكونه مقارناً لغاية الإنكار مع زيادة تفصيل لمحل التعجب ، وهذا إشارة إلى كونه عليه الصلاة والسلام منذراً بالقرآن وإضمارهم أولاً للإشعار بتعينهم بما أسند إليهم ، وإظهارهم ثانياً للتسجيل عليهم بالكفر بموجبه أو عطف لتعجبهم من البعث على تعجبهم من البعثة ، وعطفه بالفاء لوقوعه بعده وتفرعه عليه لأنه إذا أنكر المبعوث أنكر ما بعث به أيضاً ، على أن هذا إشارة إلى مبهم وهو البعث يفسره ما بعده من الجملة الإنكارية ، ودل عليه السياق أيضاً لأنه دل على أن ثم منذراً به ، ومعلوم أن إنذار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أول كل شيء بالبعث وما يتبعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت