فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420751 من 466147

إشارة إلى دليل جواز البعث وقدرته تعالى عليه ، وذلك لأن الله تعالى بجميع أجزاء كل واحد من الموتى لا يشتبه عليه جزء أحد على الآخر ، وقادر على الجمع والتأليف ، فليس الرجوع منه ببعد ، وهذا كقوله تعالى: {وَهُوَ الخلاق العليم} [ياس: 81] حيث جعل للعلم مدخلاً في الإعادة ، وقوله {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأرض} يعني لا تخفى علينا أجزاؤهم بسبب تشتتها في تخوم الأرضين ، وهذا جواب لما كانوا يقولون {أَءذَا ضَلَلْنَا فِى الأرض} [السجدة: 10] يعني أن ذلك إشارة إلى أنه تعالى كما يعلم أجزاؤهم يعلم أعمالهم من ظلمهم ، وتعديهم بما كانوا يقولون وبما كانوا يعملون ، ويحتمل أن يقال معنى قوله تعالى: {وَعِندَنَا كتاب حَفِيظٌ} هو أنه عالم بتفاصيل الأشياء ، وذلك لأن العلم إجمالي وتفصيلي ، فالإجمالي كما يكون عند الإنسان الذي يحفظ كتاباً ويفهمه ، ويعلم أنه إذا سئل عن أية مسألة تكون في الكتاب يحضر عنده الجواب ، ولكن ذلك لا يكون نصب عينيه حرفاً بحرف ، ولا يخطر بباله في حالة باباً باباً ، أو فصلاً فصلاً ، ولكن عند العرض على الذهن لا يحتاج إلى تجديد فكر وتحديد نظر ، والتفصيلي مثل الذي يعبر عن الأشياء ، والكتاب الذي كتب فيه تلك المسائل ، وهذا لا يوجد عند الإنسان إلا في مسألة أو مسألتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت