فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420749 من 466147

{وَقَالَ الكافرون هذا ساحر كَذَّابٌ} [ص: 4] لأن قولهم {ساحر كَذَّابٌ} كان تعنتاً غير مرتب على ما تقدم ، و {هذا شَيْء عَجِيبٌ} أمر مرتب على ما تقدم أي عجبوا وأنكروا عليه ذلك ، فقالوا {هذا شَيْء عَجِيبٌ} فكيف لا نعجب منه ، ويدل عليه أيضاً قوله تعالى: {ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ} [ق: 3] بلفظ الإشارة إلى البعد ، وقوله هذا إشارة إلى الحاضر القريب ، فينبغي أن يكون المشار إليه بذلك غير المشار إليه بهذا ، وذلك لا يصح إلا على قولنا.

أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3)

فإنهم لما أظهروا العجب من رسالته أظهروا استبعاد كلامه ، وهذا كما قال تعالى عنهم {قَالُواْ مَا هذا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءابَاؤُكُمْ} [سبأ: 43] ، {وَقَالُواْ مَا هذا إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى} [سبأ: 43] وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

فقوله {أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} إنكار منهم بقول أو بمفهوم دل عليه قوله تعالى: {جَاءهُمْ مُّنذِرٌ} [ق: 2] لأن الإنذار لما لم يكن إلا بالعذاب المقيم والعقاب الأليم ، كان فيه الإشارة للحشر ، فقالوا {أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً} .

المسألة الثانية:

ذلك إشارة إلى ما قاله وهو الإنذار ، وقوله {هذا شَيْء عَجِيبٌ} [ق: 2] إشارة إلى المجيء على ما قلنا ، فلما اختلفت الصفتان نقول المجيء والجائي كل واحد حاضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت