فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420744 من 466147

وأما الثاني: فدل عليه قوله تعالى: {والطور * وكتاب مُّسْطُورٍ} إلى أن قال: {إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ} [الطور: 1 7] وهذا الوجه يظهر عليه غاية الظهور على قول من قال {ق} اسم جبل فإن القسم يكون بالجبل والقرآن ، وهناك القسم بالطور والكتاب المسطور وهو الجبل والقرآن ، فإن قيل أي الوجهين منهما أظهر عندك ؟ قلت الأول: لأن المنذر أقرب من الرجع ، ولأن الحروف رأيناها مع القرآن والمقسم كونه مرسلاً ومنذراً ، وما رأينا الحروف ذكرت وبعدها الحشر ، واعتبر ذلك في سور منها قوله تعالى: {الم * تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِ العالمين أَمْ يَقُولُونَ افتراه بَلْ هُوَ الحق مِن رَّبّكَ لِتُنذِرَ} [السجدة: 1 3] ولأن القرآن معجزة دالة على كون محمد رسول الله ، فالقسم به عليه يكون إشارة إلى الدليل على طريقة القسم ، وليس هو بنفسه دليلاً على الحشر ، بل فيه أمارات مفيدة للجزم بالحشر بعد معرفة صدق الرسول ، وأما إن قلنا هو مفهوم بقرينة حالية ، فهو كون محمد صلى الله عليه وسلم على الحق ولكلامه صفة الصدق ، فإن الكفار كانوا ينكرون ذلك والمختار ما ذكرناه والثاني: {بَلْ عَجِبُواْ} [ق: 2] يقتضي أن يكون هناك أمر مضرب عنه فما ذلك ؟ نقول قال الواحدي ووافقه الزمخشري إنه تقدير قوله ما الأمر كما يقولون ونزيده وضوحاً ، فنقول على ما اخترناه: فإن التقدير ، والله أعلم ق والقرآن المجيد إنك لتنذر ، فكأنه قال بعده وإنهم شكوا فيه فأضرب عنه.

بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت