البحث الرابع: أقسم بالحروف في أول ثمانية وعشرين سورة ، وبالأشياء التي عددها عدد الحروف ، وهي غير {والشمس} في أربع عشرة سورة ، لأن القسم بالأمور غير الحروف وقع في أوائل السور وفي أثنائها ، كقوله تعالى: {كَلاَّ والقمر * واليل إِذْ أَدْبَرَ} [المدثر: 32 ، 33] وقوله تعالى:
{واليل وَمَا وَسَقَ} [الانشقاق: 17] وقوله {واليل إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] والقسم بالحروف لم يوجد ولم يحسن إلا في أوائل السور ، لأن ذكر ما لا يفهم معناه في أثناء الكلام المنظوم المفهوم يخل بالفهم ، ولما كان القسم بالأشياء له موضعان والقسم بالحروف له موضع واحد جعل القسم بالأشياء في أوائل السور على نصف القسم بالحروف في أوائلها.