فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413592 من 466147

وقرأ جمهور الناس:"وتدعوا"وقرأ أبو عبد الرحمن:"وتدّعوا"بشد الدال. وقرأ جمهور القراء:"إلى السَلم"بفتح السين. وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم:"إلى السِلم"بكسر السين. وهي قراءة الحسن وأبي رجاء والأعمش وعيسى وطلحة وهو بمعنى المسالمة. وقال الحسن بن أبي الحسن وفرقة ممن كسر السين إنه بمعنى إلى الإسلام ، أي لا تهنوا وتكونوا داعين إلى الإسلام فقط دون مقاتلين بسببه. وقال قتادة معنى الآية: لا تكونوا أول الطائفتين ضرعت للأخرى.

قال القاضي أبو محمد: وهذا حسن ملتئم مع قوله: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} [الأنفال: 61] .

وقوله: {وأنتم الأعلون} يحتمل موضعين أحدهما: أن يكون في موضع الحال ، المعنى: لا تهنوا وأنتم في هذه الحال. والمعنى الثاني: أن يكون إخباراً بنصره ومعونته. و"يتر"، معناه ينقص ويذهب ، ومنه قوله عليه السلام:"من ترك صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله"أي ذهب بجميع ذلك على جهة التغلب والقهر ، والمعنى: لن يتركم ثواب أعمالكم وجزاء أعمالكم. واللفظة مأخوذة من الوتر الذي هو الدحل ، وذهب قوم إلى أنه مأخوذ من الوتر الذي هو الفرد ، المعنى لن يفردكم من ثواب أعمالكم ، والأول أصح ، وفسر ابن عباس وأصحابه {يتركم} بيظلمكم.

قوله تعالى: {إنما الحياة الدنيا لعب ولهو} تحقير لأمر الدنيا ، أي فلا تهنوا في الجهاد بسببها ، ووصفها باللعب واللهو هو على أنها وما فيها مما يختص بها لعب ، وإلا ففي الدنيا ما ليس بلعب ولا لهو ، وهو الطاعة وأمر الآخرة وما جرى مجراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت