وهاهنا قال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ.
ومن ثم نفهم أنه كما تجب محاربة الكافرين الذين ذكروا في أول السورة والإثخان فيهم، كذلك يجب قتال المرتدين؛ بل هم أولى لأنهم الأقرب. وبهذا انتهى المقطع
الأول في السورة، مرتبطا أوله بآخره، ومرتبطا أوله وآخره بمقدمة السورة وقد رأينا ذلك وقد بقي معنا من السورة مقطع واحد هو بمثابة الخاتمة للسورة.
فوائد [حول آيات المقطع الأول وهي (7 - 32) ] :
1 - [كلام ابن كثير حول آية .. وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ قال ابن كثير:(كقوله عزّ وجل وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ فإن الجزاء من جنس العمل؛ ولهذا قال تعالى وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ كما جاء في الحديث «من بلّغ ذا سلطان حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله تعالى قدميه على الصراط يوم القيامة» ) .
2 - [كلام ابن كثير عن تعاسة الكافرين بمناسبة آية وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ .. ]
(بمناسبة قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ قال ابن كثير:(عكس تثبيت الأقدام للمؤمنين الناصرين لله تعالى ولرسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقد ثبت في الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش» أي فلا شفاه الله عزّ وجل») .
3 - [كلام ابن كثير عن ولاية الله للمؤمنين بمناسبة آية ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا .. ]