فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411692 من 466147

ولذلك إذا اشتغل البال لم ينتفع من صفات الباطن بشيء ، وقد علم أن الآية من الاحتباك: ذكر ضلال الكفار أولاً دليلاً على إرادة الهدى للمؤمنين ثانياً ، وإصلاح البال ثانياً دليلاً على حذف إفساده أولاً.

ولما كان الجزاء من جنس العمل ، علل ما تقدم من فعله بالفريقين بقوله: {ذلك} أي الأمر العظيم الذي ذكر هنا من جزاء الطائفتين {بأن} أي بسبب أن {الذين كفروا} أي ستروا مرائي عقولهم {اتبعوا} أي بغاية جهدهم ومعالجتهم لما قادتهم إليه فطرهم الأولى {الباطل} من العمل الذي لا حقيقة له في الخارج يطابقه ، وذلك هو الابتداع والميل مع الهوى إيثاراً للحظوظ فضلوا {وأن الذين آمنوا} أي ولو كانوا في أقل درجات الإيمان {اتبعوا} أي بغاية جهدهم متابعين لما تدعو إليه الفطرة الأولى مخالفين لنوازع الشهوات ودواعي الحظوظ على كثرتها وقوتها {الحق} أي الذي له واقع يطابقه وذلك هو الحكمة وهي العمل بموافقة العلم وهو معرفة المعلوم على ما هو عليه {من ربهم} الذي أحسن إليهم بإيجادهم وما سببه من حسن اعتقادهم فاهتدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت