3 -وقال الشهاب:"وأَرُونِي بمعنى أخبروني، فإن الإخبار عن الشيء يكون بعد معرفته الحاصلة من التأمل فيه سواء كانت الرُّؤية بصريّة أو علميّة، فهو بدل على ذلك بالالتزام".
أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ:
أَمْ:
1 -هي المنقطعة، فهي بمعنى همزة الإنكار، وبمعنى"بل"الإضرابية والهمزة، فهي مقدَّرة بهما؛ فهي منقطعة، والمعنى: بل ألهم شرك مع الله فيها، والاستفهام للتوبيخ.
2 -وجَوّز بعضهم أن تكون مُتَّصلة.
لَهُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. شِرْكٌ: مبتدأ مؤخَّر مرفوع.
فِي السَّمَاوَاتِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر، أو بمحذوف نعت لـ"شِرْكٌ".
* وجملة"أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ:
ائْتُونِي: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والنون للوقاية. والياء: في محل نصب مفعول به.
بِكِتَابٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل"ائْتُوا". مِنْ قَبْلِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه قولان:
1 -بمحذوف صفة لـ"كِتَابٍ"أي: كتابٍ كائن قبل هذا.
وعند العكبري: أي: بكتاب منزلٍ من قبل هذا.
2 -أو هو متعلِّق بالفعل.
هَذَا: اسم إشارة في محل جرٍ بالإضافة. والمشار إليه محذوف، أي: من قبل هذا القرآن.
أَوْ أَثَارَةٍ: معطوف على"بِكِتَابٍ"مجرور مثله.
مِنْ عِلْمٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف صفة أي: أثارة كائنة من علم.
* جملة"ائْتُونِي"في محل نَصْب مقول القول مقدَّر، أي: قل لهم يا محمد ائتوني.
وجعل الجمل هذا معمولًا للقول في أول الآية"قُلْ أَرَأَيْتُمْ".
ومثله عند الشهاب.
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ:
تقدَّم إعراب مثلها كثيرًا، وانظر أول موضع، وهو الآية/ 23 من سورة البقرة.
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) }
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: