1 -قدرة الخطاب الأدبي على التأثير في أذواق المخاطبين والرقي بها نحو الأهداف المرغوبة.
2 -هو أقرب أنواع الخطاب للتربية وتعديل السلوك وتعليم الناس، حيث إنه يرقى بالتفكير والقلب والسلوك من خلال أساليبه المختلفة، كالأساليب النوعية (القصة، والحوار، والشعر، والخطابة، والمثل .. ) أو الأساليب البيانية (كالتشبيه، والاستعارة، والمجاز، والمشهد، والرمز .. ) أو الأساليب التي تخص علم المعنى (كالدعاء والاستفهام والتسوية والنداء والتمني والمقارنة والأمر والنهي .. ) أو الأساليب البديعية (المحسنات، المطابقة، التورية، المقابلة، المبالغة .. ) وهي أساليب تنبه الحس الجمالي والمتعة في النفوس وتحمل الفائدة المرجوة في ثنايا الخطاب الممتع فتوصلها بطريقة محببة، بعيداً عن أساليب الجدل الجاف الذي لا تصبر له النفوس ولا ترغب فيه.
3 -الخطاب الأدبي لا يؤثر عليه تقلب الزمان ولا تغير المكان، ولذلك هو أدوم تأثيراً وخلوداً من أساليب (العلم، والجدل، والخبر) المتقلبة لتطورها وتغيرها المستمر وجفافها فربما تقرأ الخبر لمرة واحدة ولا ترغب في العودة إليه، بينما يبقى الخطاب الأدبي متميزاً بالجمال والمتعة والحيوية والفائدة وكذلك بالبقاء والثبات والخلود ولا يؤثر على قيمته أو دلالته أو جاذبيته تقادم الزمان والمكان وتقلب الأجيال، لأنه لا يؤدي إلى الملل الذي تقع فيه الأساليب الأخرى، فالنفس لا تمل من تكرار السماع له مرات ومرات، لأنه معجون بالجمال الجذاب للنفوس.
4 -يمتاز الخطاب الأدبي بقدرته على إيصال محتواه إلى طبقات المجتمع على اختلاف شرائحها، ليسر أداته (اللغة) التي يملكها الغني والفقير والمقيم والمرتحل والبدوي والمتحضر والجاهل فهو لا يكلفهم جهداً ولا مالاً وإذا احتاج إلى شيء من ذلك فقد يحتاج إلى اليسير.
5 -وأخيراً، أليس في اختيار الله سبحانه وتعالى للخطاب الأدبي تعليم للبشر، وشهادة منه على أنه أفضل أساليبهم لخطابهم والتأثير فيهم، مما يدلل على أهميته وعظمته وفضله وخطره؟