فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387267 من 466147

وقد عدّ عياض في كتاب"الشفاء"من وجوه إعجاز القرآن: أن قارئه لا يَمَلّه وسامعه لا يمجه ، بل الإِكباب على تلاوته يزيده حلاوة ، وترديده يوجب له محبة ، لا يزال غضاً طرياً ، وغيره من الكلام ولو بلغ من الحسن والبلاغة مبلغاً عظيماً يُمَل مع الترديد ويُعادى إذا أعيد ، ولذا وَصف رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن:"بأنه لا يخلق على كثرة الرد"رواه الترمذي عن علي بن أبي طالب مرفوعاً.

وذكر عياض أن الوليد بن المغيرة سمِع من النبي صلى الله عليه وسلم {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} [النحل: 90] الآية فقال:"والله إن له لحلاوة وإن عليه لطَلاوة".

وبهذا تعلم أن وصف القرآن هنا بكونه مثاني هو غير الوصف الذي في قوله:

{ولقد أتيناك سبعاً من المثاني} [الحجر: 78] لاختلاف ما أريد فيه بالتثنية وإن كان اشتقاق الوصف متّحداً.

ووصَف {كِتاباً} وهو مفرد بوصف {مثاني} وهو مقتض التعدد يعيّن أن هذا الوصف جرى عليه باعتبار أجزائه ، أي سوره أو آياته باعتبار أن كل غرض منه يكرر ، أي باعتبار تباعيضه.

الصفة الخامسة: أنه تقشعر منه جلود الذين يخشَون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم ، وهذا الوصف مرتب على الوصف قبله وهو كون القرآن مثاني ، أي مثنَّى الأغراض ، وهو مشتمل على ثلاث جهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت