فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387246 من 466147

عن ابن عباس أن قوماً من الصحابة قالوا: يا رسول الله حدثنا بأحاديث حسان وبأخبار الدهر فنزلت ، وعن ابن مسعود أن الصحابة ملوا ملة فقالوا له عليه الصلاة والسلام حدثنا فنزلت أي إرشاداً لهم إلى ما يزيل مللهم وهو تلاوة القرآن واستماعه منه صلى الله عليه وسلم غضاً طرياً.

وفي إيقاع اسم الله تعالى مبتدأ أو بناء {نَزَّلَ} عليه تفخيم لأحسن الحديث واستشهاد على أحسنيته وتأكيد لاستناده إلى الله عز وجل وأن مثله لا يمكن أن يتكلم به غيره سبحانه ، أما التفخيم فلأنه من باب الخليفة عند فلان ، وأما الاستشهاد على أحسنيته فلكونه ممن لا يتصور أكمل منه بل لا كمال لشيء ما في جنبه بوجه ، وأما توكيد الاستناد إليه تعالى فمن التقوى ، وأما إن مثله لا يمكن أن يتكلم به غيره سبحانه فلمكان التناسب لأن أكمل الحديث إنما يكون من أكمل متكلم ضرورة ، ومذهب الزمخشري أن مثل هذا التركيب يفيد الحصر وأنه لا تنافي بينه وبين التقوى جمعاً فافهم.

{كتابا} بدل من {أَحْسَنَ الحديث} أو حال منه كما قال الزمخشري ، وليس مبنياً على القول بأن إضافة أفعل التفضيل تفيده تعريفاً كما ظن أبو حيان فإن مطلق الإضافة كافية في صحة الحالية كما لا يخفى على من له أدنى إلمام بالعربية ، ووقوعه حالاً مع كونه اسماً لا صفة إما لوصفه بقوله تعالى: {متشابها} أو لكونه في قوة مكتوباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت