فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387183 من 466147

ولما تم هذا المنوال البديع الدال بلا شك لكل من رآه على أن فاعله قادر على الإعادة لما يريد بعد الإبادة ، كما قدر على الإيجاد من العدم والإفادة لكل ما لم يكن ، قال على سبيل التأكيد للتنبيه على أن إنكارهم غاية في الحمق والجمود: {إن في ذلك} أي التدبير على هذا الوجه {لذكرى} أي تذكيراً عظيماً واضحاً على البعث وما يكون بعده ، فإن النبات كالإنسان سواء ، يكون ماء ، ثم ينعقد بشراً ، ثم يخرج طفلاً ، ثم يكون شاباً ، ثم يكون كهلاً ، ثم شيخاً ثم هرماً ، ثم تراباً مفتتاً في الأرض ، ثم يجمعه فيخرجه كما أخرج الماء النبات: {لأولي الألباب} أي العقول الصافية جداً كما نبه عليه بخصوص الخطاب في أول هذا الباب للمنزل عليه هذا الكتاب ، وأما غيره وغير من تبعه بإحسان فهم كبهائم الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت