فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387006 من 466147

وقيل معنى الآية أن ما نقص من الليل دخل في النهار، وما نقص من النهار دخل في الليل، وهو معنى قوله (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) ومنتهى النقصان تسع ساعات، ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة، وقيل: المعنى أن هذا يكر على هذا، وهذا يكر على هذا كروراً متتابعاً، قال الراغب تكوير الشيء إدارته، وضم بعضه على بعض، ككور العمامة أهـ.

وقيل التكوير اللف واللي، وقال ابن عباس: يكور يحمل، والإشارة بهذا التكوير المذكور في الآية إلى جريان الشمس في مطالعها، وانتقاص الليل والنهار، وازديادهما. قال الرازي: إن النور والظلمة عسكران عظيمان وفي كل يوم يغلب هذا ذاك وذاك هذا.

ثم ذكر تسخيره لسلطان النهار وسلطان الليل وهما الشمس والقمر فقال: (وسخر الشمس والقمر) أي جعلهما منقادين لأمره بالطلوع والغروب لمنافع العباد ثم بين كيفية هذا التسخير فقال: (كل يجري لأجل مسمى) أي يجري في فلكه إلى أن تنصرم الدنيا وذلك يوم القيامة: وقد تقدم الكلام على الأجل المسمى لجريهما مستوفى في سورة يس.

(ألا هو العزيز الغفار) ألا حرف تنبيه، وتصدير الجملة بها لإظهار كمال الاعتناء بمضمونها. والمعنى تنبهوا أيها العباد فالله هو الغالب الساتر لذنوب خلقه بالمغفرة، ثم بين سبحانه نوعاً آخر من قدرته وبديع صنعته فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت