والفاعل: ضمير تقديره"أنت". نا: ضمير في محل نصب مفعول به.
إِلَى سَوَاءِ: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"اهْدِ"، وتقدَّم الحديث في هذا الفعل وتعديته في سورة الفاتحة.
والسواء: الوسط.
الصِّرَاطِ: مضاف إليه مجرور.
والجملة معطوفة على جملة"احْكُمْ. . ."؛ فلها حكمها.
فائدة
الخصم - خصمان
جاء في الآية / 21"الْخَصْمِ"لفظه لفظ المفرد، ولكنه يصلح للمفرد والمثنى والجمع. وقد أُريد به الجمع، ودليل ذلك ضمير الجمع في"تَسَوَّرُوا".
وقوله: في الآية/ 22"خَصْمَانِ"المراد به فريقان ليطابق ما قبله من ضمير الجمع، وقيل: هما اثنان، والضمير المقدَّر"نحن"بمعناها.
وقيل: كانا ملكين جاءا في صورة خصمين للاحتكام إلى داود للتنبيه على ما وقع منه عليه السلام، حيث كان له تسع وتسعون امرأة، وطلب امرأة شخص ليس له غيرها، وتزوَّجها، ودخل بها. وهو ما يأتي في الآية القادمة.
{إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) }
إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً:
إِنَّ: حرف ناسخ. هَذَا: الهاء: حرف تنبيه. ذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم"إنّ".
أَخِي: في إعرابه ما يأتي:
1 -ذهب ابن عطية إلى أنه عطف بيان منصوب، والياء في محل جَرٍّ بالإضافة. وذكر هذا عنه أبو حيان. وأَخِي: أي في ديني.
2 -وذهب الزمخشري إلى أنه بَدَلٌ من اسم الإشارة. ومثل هذا عند الهمذاني.
3 -كما ذهب الزمخشري إلى أنه خبر"إِنَّ"، ومثل هذا عند الهمذاني، ونقل هذين الوجهين أبو حيان عن الزمخشري.
لَهُ: جارّ ومجرور. متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
تِسْعٌ: مبتدأ مؤخر. وَتِسْعُونَ: معطوف على"تِسْعٌ"مرفوع مثله، وهو ملحق بجمع المذكر السالم. نَعْجَةً: تمييز منصوب.
* جملة"إِنَّ هَذَا أَخِي":
1 -على تقدير الخبرية في"أَخِي"، جملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب. كذا عند أبي السعود.
2 -وعند الجمل: "مبنيّ على مقدَّر، أي: فقال لهما داود؛ تكلّما، فقال أحدهما:"إِنَّ هَذَا أَخِي". اهـ خازن".