وقوله تعالى {وترى الفلك فيه مواخر} (فاطر: (
وقوله تعالى {فإذا ركبوا في الفلك} (العنكبوت: (
إلى غير ذلك من استعمال لام التعريف في الفلك لبيان الجنس ، فإن كان المراد: سفينة نوح عليه السلام ففيه وجوه.
الأول: أن المراد حملنا أولادهم إلى يوم القيامة في ذلك الفلك ولولا ذلك ما بقي للأب نسل ولا عقب وعلى هذا فقوله تعالى {حملنا ذريتهم} إشارة إلى كمال النعمة أي: لم تكن النعمة مقتصرة عليكم بل متعدية إلى أعقابكم إلى يوم القيامة وهذا قول الزمخشري قال ابن عادل: ويحتمل أن يقال: إنه تعالى إنما خص الذرية بالذكر ؛ لأن الموجودين كانوا كفاراً لا فائدة في وجودهم فقال تعالى {حملنا ذريتهم} أي: لم يكن الحمل حملاً لهم وإنما كان حملاً لما في أصلابهم من المؤمنين كمن حمل صندوقاً لا قيمة له وفيه جواهر قيل: إنه لم يحمل الصندوق وإنما حمل ما فيه.
ثانيها: أن المراد بالذرية الجنس أي: حملنا أجناسهم ؛ لأن ذلك الحيوان من جنسه ونوعه والذرية تطلق على الجنس ولذلك تطلق على النساء لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الذراري أي: النساء لأن المرأة ، وإن كانت صنفاً غير صنف الرجل لكنها من جنسه ونوعه يقال: ذرارينا أي: أمثالنا.
ثالثها: أن الضمير في قوله تعالى {وآية لهم الليل} للعباد وكذا {وآية لهم أنا حملنا ذريتهم} وإذا علم هذا فكأنه تعالى قال: وآية للعبادة أنا حملنا ذرية العباد ولا يلزم أن يكون المراد بالضمير في الموضعين أشخاصاً معينين كقوله تعالى {ولا تقتلوا أنفسكم} (النساء: (
{ويذيق بعضكم بأس بعض} و (الأنعام: (