فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374672 من 466147

لذلك إذا تقاتل قوم ومات الكل في القتال فقال هؤلاء القوم: هم قتلوا أنفسهم فهم في الموضعين يكون عائداً إلى القوم ولا يكون المراد أشخاصاً معينين بل المراد أن بعضهم قتل بعضهم فكذلك قوله تعالى {وآية لهم} أي: آية لكل بعض منهم أنا حملنا ذرية كل بعض منهم أو ذرية بعض منهم وإن قلنا المراد: جنس الفلك قال ابن عادل: وهو الأظهر ؛ لأن سفينة نوح عليه السلام لم تكن بحضرتهم ولم يعلموا من حمل فيها فأما جنس الفلك فإنه ظاهر لكل أحد.

وقوله تعالى في سفينة نوح عليه السلام {وجعلناها آية للعالمين} (العنكبوت: (

أي: بوجود جنسها ومثلها ويؤيده قوله تعالى {ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} (لقمان: (، فإن قيل: ما الحكمة في قوله تعالى {وآية لهم الأرض الميتة} {وآية لهم الليل} ولم يقل: وآية لهم الفلك ؟

أجيب: بأن حملهم في الفلك هو العجب أما نفس الفلك فليس بعجيب ؛ لأنه كبيت مبني من خشب وأما نفس الأرض فعجيب ونفس الليل فعجيب لا قدرة لأحد عليهما إلا الله.

فإن قيل: قال تعالى {وحملناكم في البر والبحر} (الإسراء: (

ولم يقل: ذريتكم مع أن المقصود في الموضعين بيان النعمة لا دفع النقمة. أجيب: بأنه تعالى لما قال {في البر والبحر} عم الخلق جميعاً ؛ لأن ما من أحد إلا وحمل في البر والبحر ، وأما الحمل في البحر فلم يعم فقال: إن كنا ما حملناكم بأنفسكم فقد حملنا من يهمكم أمره من الأولاد والأقارب والإخوان والأصدقاء ، وقرأ نافع وابن عامر بألف بعد الياء التحتية وكسر الفوقانية على الجمع ، والباقون بغير ألف وفتح الفوقانية على الإفراد واختلف في تفسير قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت