فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374452 من 466147

ثم قال: {فِى الفلك المشحون} يعني: في سفينة نوح عليه السلام الموقرة المملوءة.

يعني: حملنا ذريتهم في أصلاب آبائهم قرأ نافع وابن عامر: {ذُرّياتِهِمْ} بلفظ الجماعة.

وقرأ الباقون: {واتبعتهم ذُرّيَّتُهُم} وأراد به الجنس.

ثم قال عز وجل: {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مّن مّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} يعني: من مثل سفينة نوح عليه السلام ما يركبون في البحر.

وقال قتادة: يعني: الإبل يركب عليها في السير ، كما تركب السفن في البحر.

وقال السدي: {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مّن مّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} .

فقال: هذه السفن الصغار.

يعني: الزوارق.

وقال عبد الله بن سلام: هي الإبل.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله: أخبرني الثقة بإسناده عن أبي صالح.

قال: قال لي ابن عباس: ما تقول في قوله: {وَخَلَقْنَا لَهُمْ مّن مّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} قلت: هي السفن.

قال: خذ مني بآذان إنما هي الإبل.

فلقيني بعد ذلك.

فقال: إني ما رأيتك إلا وقد غلبتني فيها ، هي كما قلت ألا ترى أنه يقول: {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ} يعني: إن نشأ نغرقهم في الماء {فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ} يعني: لا مغيث لهم {وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ} يعني: لا يمنعون ، فلا ينجون من الغرق.

قوله عز وجل: {إِلاَّ رَحْمَةً مّنَّا} يعني: إلا نعمة منا ، حين لم نغرقهم.

ويقال: معناه لكن رحمة منا بحيث لم نغرقهم {ومتاعا إلى حِينٍ} يعني: بلاغاً إلى آجالهم.

ثم قال عز وجل: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ} يعني: {مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} من أمر الآخرة فاعملوا لها {وَمَا خَلْفَكُمْ} من أمر الدنيا فلا تغتروا بها.

وقال مقاتل: {اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} لكيلا يصيبكم مثل عذاب الأمم الخالية {وَمَا خَلْفَكُمْ} يعني: {واتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} أي: من عذاب الآخرة.

والأول قول الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت