فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372452 من 466147

الصور: قرن من نور ينفخ فيه يوم القيامة. واشتقاقه من: صرت الشيء أصوره، أي: أملته وعطفته، كأنه قال: يمل الناس إلى الحشر ويعطفهم.

وقيل: الصور جمع صورة بمعنى الصور. والمعنى: ينفخ في صور بني آدم، وأصل الصورة أيضاً من

الميل، لأنها تُمال إلدى هيأة من الهيئات.

والأجداث: القبور، واحدها: جدث، هذه لغة أهل العالية، وأهل السافلة يقولون"جدف"،

والويل: بمعنى القبوح، هذا قول الأصمعي، وقال المفسرون: هو واد في جهنم.

وموضع قوله (في الصور) رفع، لأنه مفعول لم يسم فاعله لـ (نُفِخ) ، كما تقول: جُلِس في المكان.

ويحتمل قوله (من مرقدنا) هذا وجهين:

أحدهما: أن يكون"هذا"نعتا للمرقد، فتبتدئ حينئذ (مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ) .

والثاني: أن يكون الوقف على قوله (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا) ، وانقطع الكلام، ثم قالت

الملائكة (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ) ، وفي حرف عبد الله (من أهَبنا من مرقدنا هذا) ، وهو بمعنى

البعث، والبعث: بمعنى الإيقاظ هاهنا. يقال: بعثت ناقتي فانبعثت، أي: أثرتها فثارت، وهبَّ من

منامه وأهبَّه غيره. وانبعث من منامه وبعثه غيره.

والنسول: الإسراع في الخروج، يقال: نسل ينسل نسولًا.

قال الشاعر:

عَسَلانَ الذئبِ أمسى قارِباً ... بَرَدَ الليلُ عليه فَنَسَلْ

قال امرؤ القيس:

وإنهْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مني خليقَةٌ ... فَسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ

وقال قتادة في قوله (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا) يعني بين النفختين.

وقال ابن زيد: قوله (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ) من قول الكافرين.

وقال قتادة: هو من قول المؤمنين، والأول أعني: أنه من قول الملائكة، قول الفراء.

قوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(82)

يقال: مَنْ المخاطب في قوله (كُنْ) ؟

وفيه ثلاثة أجوبة عن الزجاج:

أحدها: أنه لم يقع قول، وإنما هو إخبار لحدوث ما يريد، كأنه في التقدير: إنما أمره إذا أراد شيئا أن يكونه فيكون، فعبر عن هذا المعنى بـ (كُنْ) لأنه أبلغ فيما يراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت