وأظن هذا التعبير مترجماً عن اللغات الأوربية حيث يعتبر اقتراف ذلك الإثم تفريطاً فِي حق إنسانى عادى ، أما نحن المسلمين ، بل معشر المتدينين إجمالاً ، فنرى الزنا تفريطاً فِي حق الله قبل أن يكون تفريطاً فِي حق عباده ، وهو من الشخص المحصن أغلظ وأشنع ممن لم يسبق له زواج.
لكن الأستاذة المعلمة"أمينة السعيد"لها وجهة نظر أخرى فِي هذه القضية: لماذا ينظر إلى الزنا هذه النظرة السيئة ؟ بل لماذا تستبشع الخيانة الزوجية على هذا النحو الشائع بين الناس ؟ فنشرت فِي صفحة 47 من مجلة حواء (العدد 843 - 18 / 11 / 1972 م) هذا الكلام تحت عنوان"أراحت نفسها":
"سألوها (وهى زوجة فرنسية) : هل تغارين ؟ أجابت: أعانى من الشعور بالوحدة عندما يبتعد عنى زوجى ، لكن لا أغار ، وأعتقد أن الغيرة شيء لا معنى له ، ولذلك ينبغى ألا نستسلم له !!"
لكن سائلها لم تقنعه هذه الإجابة ، فقال لها: اشرحى لي !
قالت: إننى أقول لنفسي افرضى أنه الآن مع واحدة أخرى ، هل من حقى أن أعترض ؟ إننى لم أتزوج قرداً أو نكرة وإنما تزوجت رجلاً"ملء ثوبه"، أحببته لهذا ، ولا بد أن يعجب غيرى من النساء ! إننى لا أحمل له عاطفة الحب وحدها ولكن أيضاً الاحترام والتقدير !
قاطعها السائل: لا أهمية عندك إذن للإخلاص والوفاء ؟