قوله: {وَآيَةٌ} : خبرٌ مقدمٌ و"لهم"صفتُها أو متعلِّقَةٌ ب"آية"لأنها بمعنى علامة . و"الأرضُ"مبتدأ . وتقدَّم تخفيف الميتة وتشديدُها في أول آل عمران . ومنع الشيخُ أَنْ تكونَ"لهم"صفةً ل"آية"ولم يُبَيِّن وجهَه ولا وَجَّهَ له . وأعرب أبو البقاء"آية"مبتدأً و"لهم"الخبرُ و"الأرضُ الميتةُ"مبتدأٌ وصفتُه ، و"أَحْييناها"خبرُه . والجملةُ مفسِّرَةٌ ل"آية"وبهذا بدأ ثم قال: وقيل: فذكر الوجهَ الذي بدأْتُ به . وكذلك حكى مكي أعني أَنْ يكونَ"آية"ابتداءً ، و"لهم"الخبر . وجَوَّز مكي أيضاً أن تكونَ"آية"مبتدأً و"الأرضُ"خبرُه . وهذا ينبغي أَنْ لا يجوزَ ؛ لأنه لا تُعْزَلُ المعرفةُ من الابتداءِ بها ، ويُبْتَدأ بالنكرة إلاَّ في مواضعَ للضرورةِ .
قوله:"أَحْيَيْناها"قد تقدَّم أنه يجوزُ أَنْ يكونَ خبرَ"الأرض"، ويجوزُ أيضاً أَنْ يكونَ حالاً من"الأرض"إذا جَعَلْناها مبتدأً ، و"آية"خبرٌ مقدمٌ . وجَوَّزَ الزمخشريُّ في"أَحْيَيْناها"وفي"نَسْلَخُ"أَنْ يكونا صفتين للأرض والليل ، وإن كانا مُعَرَّفين بأل لأنه تعريفٌ بأل الجنسيةِ ، فهما في قوةِ النكرة قال: كقوله:
3784 ولقد أَمُرُّ على اللئيمِ يَسُبُّني ... ... ... ... ... ... ...
لأنه لم يَقْصِدْ لئيماً بعينه .