السادس: أنَّ"أنهم"معمولٌ لفعل محذوفٍ دَلَّ عليه السياقُ والمعنى ، تقديره: قَضَيْنا وحَكَمْنا أنهم لا يَرْجعون . ويَدُلُّ على صحةِ هذا قراءةُ ابنِ عباس والحسن"إنهم"بكسر الهمزةِ على الاستئناف ، والاستئنافُ قَطْعٌ لهذه الجملةِ مِمَّا قبلها فهو مُقَوٍّ لأَنْ تكونَ معمولةً لفعلٍ محذوفٍ يقتضي انقطاعَها عَمَّا قبلَها . والضميرُ في"أنهم"عائدٌ على معنى"كم"وفي"إليهم"عائدٌ على ما عاد عليه واو"يَرَوْا". وقيل: بل الأولُ عائدٌ على ما عاد عليه واو"يَرَوْا". والثاني عائدٌ على المُهْلَكين .
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)