فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374050 من 466147

الثالث: قال الزمخشري:"ألم يَرَوْا"ألم يعلموا ، وهو مُعَلَّق/ عن العمل في"كم"لأنَّ"كم"لا يعملُ فيها عاملٌ قبلها - كانَتْ للاستفهام أو للخبرِ - لأنَّ أصلَها الاستفهامُ ، إلاَّ أنَّ معناها نافِذٌ في الجملةِ كما نفذ في قولك:"ألم يَرَوْا إنَّ زيداً لمنطلقٌ"وإنْ لم يعملْ في لفظِه ، وأنهم إليهم لا يَرْجِعون: بدلٌ مِنْ"كم أهلَكْنا"على المعنى لا على اللفظِ تقديرُه: ألم يَرَوْا كثرةَ إهلاكِنا القرونَ مِنْ قَبْلهم كونَهم غيرَ راجعين إليهم"."

قال الشيخ: " قولُه لأنَّ"كم"لا يعملُ فيها ما قبلَها كانت للاستفهام أو للخبرِ " ليس على إطلاقِه ؛ لأنَّ العاملَ إذا كان حرفَ جر أو اسماً مضافاً جاز أَنْ يعملَ فيها نحو:"على كم جِذْعٍ بيتُك؟ وابنُ كم رئيسٍ صحبتَ؟ وعلى كم فقير تصدَّقتُ أرجو الثواب؟ وابنُ كم شهيد في سبيل الله أحسنت إليه؟". وقوله:"أو للخبر"والخبرية فيها لغتان: الفصيحةُ كما ذكر لا يتقدَّمُها عاملٌ إلاّ ما ذَكَرْنا من الجارِّ ، واللغةُ الأخرى حكاها الأخفش يقولون:"ملكتُ كم غلامٍ"أي: ملكتُ كثيراً من الغِلْمان . فكما يجوزُ تقدُّم العاملِ على كثيراً كذلك يجوزُ على"كم"لأنها بمعناها . وقوله:"لأنها أصلها الاستفهامُ ، والخبريةُ ليس أصلُها الاستفهامَ"بل كلُّ واحدةٍ أصلٌ بنفسِها ، ولكنهما لفظان مشتركان بين الاستفهام والخبر . وقوله:"لأنَّ معناها نافدٌ في الجملة"يعني معنى"يَرَوا"نافذٌ في الجملة ؛ لأنَّه جعلَها مُعَلَّقة وشرحَ"يَرَوْا"ب يعلموا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت