فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373985 من 466147

{والشمس تَجْرِى لِمُسْتَقَرّ لَّهَا} يحتمل: أن تكون الواو للعطف على الليل ، والتقدير: وآية لهم الشمس ، ويجوز: أن تكون الواو ابتدائية ، والشمس مبتدأ ، وما بعدها الخبر ، ويكون الكلام مستأنفاً مشتملاً على ذكر آية مستقلة.

قيل: وفي الكلام حذف ، والتقدير: تجري لمجرى مستقرّ لها ، فتكون اللام للعلة: أي: لأجل مستقرّ لها ، وقيل: اللام بمعنى: إلى وقد قرئ بذلك.

قيل: والمراد بالمستقرّ: يوم القيامة ، فعنده تستقرّ ، ولا يبقى لها حركة ، وقيل: مستقرها هو أبعد ما تنتهي إليه ، ولا تجاوزه ، وقيل: نهاية ارتفاعها في الصيف ، ونهاية هبوطها في الشتاء ، وقيل: مستقرها تحت العرش ؛ لأنها تذهب إلى هنالك ، فتسجد ، فتستأذن في الرجوع ، فيؤذن لها ، وهذا هو الرّاجح.

وقال الحسن: إن للشمس في السنة ثلثمائة مطلعاً تنزل في كل يوم مطلعاً ، ثم لا تنزل إلى الحول ، فهي تجري في تلك المنازل ، وهو: مستقرّها ، وقيل: غير ذلك.

وقرأ ابن مسعود ، وابن عباس ، وعكرمة ، وزين العابدين ، وابنه الباقر ، والصادق بن الباقر"لا مستقرّ لها"بلا التي لنفي الجنس ، وبناء مستقرّ على الفتح.

وقرأ ابن أبي عبلة:"لا مستقرّ"بلا التي بمعنى: ليس ، ومستقرّ اسمها ، ولها خبرها ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى جري الشمس: أي: ذلك الجري {تَقْدِيرُ العزيز} أي: الغالب القاهر {العليم} : أي: المحيط علمه بكل شيء ، ويحتمل: أن تكون الإشارة راجعة إلى المستقرّ: أي: ذلك المستقرّ: تقدير الله.

{والقمر قدرناه مَنَازِلَ} .

قرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو برفع القمر على الابتداء.

وقرأ الباقون بالنصب على الاشتغال ، وانتصاب {منازل} على أنه مفعول ثانٍ ، لأن"قدرنا"بمعنى: صيرنا ، ويجوز: أن يكون منتصباً على الحال: أي: قدّرنا سيره حال كونه ذا منازل ، ويجوز: أن يكون منتصباً على الظرفية: أي: في منازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت