فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373984 من 466147

قرأ الجمهور {عملته} وقرأ الكوفيون"عملت"بحذف الضمير ، والاستفهام في قوله: {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} للتقريع ، والتوبيخ لهم لعدم شكرهم للنعم.

وجملة {سبحان الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا} مستأنفة مسوقة لتنزيهه سبحانه عما وقع منهم من ترك الشكر لنعمه المذكورة ، والتعجب من إخلالهم بذلك.

وقد تقدّم الكلام مستوفى في معنى: سبحان ، وهو في تقدير الأمر للعباد بأن ينزهوه عما لا يليق به ، والأزواج: الأنواع ، والأصناف ، لأن كل صنف مختلف الألوان ، والطعوم ، والأشكال ، و {مِمَّا تُنبِتُ الأرض} بيان للأزواج ، والمراد كل ما ينبت فيها من الأشياء المذكورة ، وغيرها {وَمِنْ أَنفُسِهِمْ} أي: خلق الأزواج من أنفسهم ، وهم: الذكور ، والإناث {وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} من أصناف خلقه في البرّ ، والبحر ، والسماء ، والأرض {وَءايَةٌ لَّهُمُ اليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار} الكلام في هذا كما قدّمنا في قوله: {وَءايَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة أحييناها} ، والمعنى: أن ذلك علامة دالة على توحيد الله ، وقدرته ، ووجوب إلهيته ، والسلخ: الكشط ، والنزع ، يقال: سلخه الله من بدنه ، ثم يستعمل بمعنى: الإخراج ، فجعل سبحانه ذهاب الضوء ومجيء الظلمة كالسلخ من الشيء ، وهو استعارة بليغة {فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ} أي: داخلون في الظلام مفاجأة وبغتة ، يقال: أظلمنا: أي: دخلنا في ظلام الليل ، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر ، وكذلك أصبحنا ، وأمسينا ، وقيل:"منه"بمعنى: عنه ، والمعنى: نسلخ عنه ضياء النهار.

قال الفراء: يرمى بالنهار على الليل ، فيأتي بالظلمة ، وذلك أن الأصل هي: الظلمة ، والنهار داخل عليه ، فإذا غربت الشمس سلخ النهار من الليل ، أي: كشط ، وأزيل ، فتظهر الظلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت