فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373983 من 466147

قرأ أهل المدينة"الميتة"بالتشديد ، وخففها الباقون ، وجملة {أحييناها} مستأنفة مبينة لكيفية كونها آية ، وقيل: هي صفة للأرض ، فنبههم الله بهذا على إحياء الموتى ، وذكرهم نعمه ، وكمال قدرته ، فإنه سبحانه أحيا الأرض بالنبات: وأخرج منها الحبوب التي يأكلونها ، ويتغذون بها ، وهو معنى قوله: {وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ} ، وهو ما يقتاتونه من الحبوب ، وتقديم {منه} للدلالة على أن الحبّ معظم ما يؤكل ، وأكثر ما يقوم به المعاش.

{وَجَعَلْنَا فِيهَا جنات مّن نَّخِيلٍ وأعناب} أي: جعلنا في الأرض جنات من أنواع النخل ، والعنب ، وخصصهما بالذكر ؛ لأنهما أعلى الثمار ، وأنفعها للعباد {وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ العيون} أي: فجرنا في الأرض بعضاً من العيون ، فحذف الموصوف ، وأقيمت الصفة مقامه ، أو المفعول العيون ، ومن مزيدة على رأي من جوّز زيادتها في الإثبات ، وهو الأخفش ، ومن وافقه ، والمراد بالعيون عيون الماء.

قرأ الجمهور {فجرنا} بالتشديد ، وقرأ جناح بن حبيش بالتخفيف ، والفجر والتفجير: كالفتح والتفتيح لفظاً ومعنى ، واللام في {لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ} متعلق بجعلنا ، والضمير في {من ثمره} يعود إلى المذكور من الجنات ، والنخيل ، وقيل: هو راجع إلى ماء العيون ؛ لأن الثمر منه ، قاله الجرجاني.

قرأ الجمهور {ثمره} بفتح الثاء ، والميم ، وقرأ حمزة ، والكسائي بضمهما ، وقرأ الأعمش بضم الثاء ، وإسكان الميم ، وقد تقدّم الكلام في هذا في الأنعام ، وقوله: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} معطوف على {ثمره} : أي: ليأكلوا من ثمره ، ويأكلوا مما عملته أيديهم كالعصير ، والدبس ، ونحوهما ، وكذلك ما غرسوه وحفروه على أن"ما"موصولة ، وقيل: هي نافية ، والمعنى: لم يعملوه ، بل العامل له هو الله ، أي: وجدوها معمولة ، ولا صنع لهم فيها ، وهو قول الضحاك ، ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت