فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373510 من 466147

{إذ أرسلنا إليهم اثنين} لأنه فعل رسوله عليه السلام {وإذ أرسلنا} إلخ بدل من إذ الأولى ، وفي هذا لطيفة وهي أن في القصة أن الرسل كانوا مبعوثين من جهة عيسى عليه السلام أرسلهم إلى أنطاكية فقال تعالى: إرسال عيسى عليه السلام هو إرسالنا ورسول رسول الله بإذن الله رسول الله فلا تفهم يا محمد أن أولئك كانوا رسل الرسول وإنما هو رسل الله تعالى ، فتكذيبهم كتكذيبك فتتم التسلية بقوله تعالى: {إذ أرسلنا} ويؤيد هذا مسألة فقهية وهي أن كل وكيل للوكيل بإذن الموكل عند الإطلاق وكيل الموكل لا وكيل الوكيل حتى لا ينعزل بعزل الوكيل إياه ، وينعزل إذا عزله الموكل الأول.

تنبيه: في بعث الاثنين حكمة بالغة وهي أنهما كانا مبعوثين من جهة عيسى عليه السلام بإذن الله تعالى ، فكان عليهما إنهاء الأمر إليه والإتيان بما أمر الله تعالى ، والله سبحانه عالم بكل شيء لا يحتاج إلى شاهد يشهد عنده ، وأما عيسى عليه السلام فبشر فأمر الله تعالى بإرسال اثنين ليكون قولهما على قومهما عند عيسى عليه السلام حجة ثابتة ، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم في الوصل ، وحمزة والكسائي بضمهما ، والباقون بكسر الهاء وضم الميم وأما الوقف فحمزة بضم الهاء ، والباقون بكسرها ، والجميع في الوقف بسكون الميم. {فكذبوهما} أي: مع ما لهما من الآيات ؛ لأن من المعلوم أنا ما أرسلنا رسولاً إلا كان معه من الآيات ما مثله آمن عليه البشر سواء أكان عنا من غير واسطة ، أو كان بواسطة رسولنا كما كان للطفيل بن عمرو الدوسي ذي النورين لما ذهب إلى قومه وسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون له آية فكانت نوراً في جبهته ، ثم سأل أن تكون في غير وجهه فكانت في سوطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت