قوله تعالى: {إنا نحن نحيي الموتى} يعني للبعث {ونكتب ما قدموا} أي من الأعمال من خير وشر {وآثارهم} أي ونكتب ما سنوا من سنة حسنة أو سيئة (م) عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"وقيل نكتب خطاهم إلى المسجد عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال"كانت بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا النقلة إلى قرب المسجد فنزلت هذه الآية {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم} فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "إن آثاركم تكتب فلم ينتقلوا"أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب (خ) عن أنس قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فكره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن تعرى المدينة فقال:"يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم؟"فأقاموا."
قوله تعرى يعني تخلى فتترك عراء وهو الفضاء من الأرض الخالي الذي لا يستره شيء (م) .
عن جابر قال خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال لهم:"بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد"فقالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك فقال:"بني سلمة دياركم تكتب آثاركم"فقالوا ما يسرنا إذا تحولنا.
قوله بني سلمة أي يا بني سلمة وقوله: دياركم أي الزموا دياركم (ق) .
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصلي ثم ينام".
قوله تعالى: {وكل شيء أحصيناه} أي حفظناه وعددناه وأثبتناه {في إمام مبين} يعني اللوح المحفوظ.