فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373463 من 466147

فإن قلت: لم قدم السبب على سببه، لأن الخشية والخوف سبب في الطاعة والإتباع؟ فالجواب: أنه إشارة إلى تأكد الأمر بالخوف، وأن المكلف إذا أطاع واتبع لا يكتفي بطاعته ويركن إليها، بل لَا يزال خائفا خاشعا، وإن كان طائعا.

قوله تعالى: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ ... (14) }

فيه دليل على القول باعتبار الكثرة، وقد اختلفوا في عدد التواتر والمشهور، أنه غير محدود ولا محصور، قيل: حد بلوغ العلم، وقيل: أربعة، وقيل: أكثر من ذلك، فهذا دليل اعتبار الكثرة في العدد، قيل: ليس المراد هنا تعدد الأشخاص، بل تعدد الأدلة والبراهين، أجيب: بأن الأدلة إذا تعددت فمرجعها إلى شيء واحد.

قوله تعالى: {مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا ... (15) }

مذهب هؤلاء كمن يذكر عن البراهمة في نفيهم الرسالة، وعدلوا في نفيها عن التصريح إلى الكناية إلى نفي أبلغ، زعما منهم أن البشر لَا يكون رسولا ألبتَّة، وإلا فالبشرية في اعتقادهم إنما هم سواء فالرسالة من الله، لَا من رسول الله.

قوله تعالى: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ ... (20) }

وفي القصص (وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ) ،

وأجيب: بأن تلك على الأصل، وهذه تفيد أن مجيئه من أطرافها وأعاليها، إشارة إلى استغراب ذلك، وأنه المقصود لَا كونه رجلا.

وأجاب بعضهم: بأن تقديم (رجل) في تلك لئلا يظن النبي صلى الله عليه وسلم، لسماعه أول الخطاب، أن الذي جاء هو فرعون أو غيره من أعداء موسى عليه الصلاة السلام فيحزن لذلك بخلاف هذه لتقدم ذكر المرسلين فيها.

قال شيخنا: هذا كان مع شيخنا أبي عبد الله بن محمد بن سلامة.

قوله تعالى: {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا ... (21) }

ابن عطية: فيه دليل على تحريم الأخذ للأجرة على مثل هذا. انتهى، يرد بأن الآية اقتضت مدح تاركها لَا ذم آخذها.

قوله تعالى: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت