فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372972 من 466147

واللام في {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ ءابَاؤُهُمْ} يجوز: أن تتعلق ب {تنزيل} ، أو بفعل مضمر يدلّ عليه {من المرسلين} : أي: أرسلناك لتنذر ، و"ما"في {مَّا أُنذِرَ ءابَاؤُهُمْ} هي: النافية: أي: لم ينذر آباؤهم ، ويجوز: أن تكون موصولة ، أو موصوفة: أي: لتنذر قوماً الذي أنذره آباؤهم ، أو لتنذرهم عذاباً أنذره آباؤهم ، ويجوز: أن تكون مصدرية: أي: إنذار آبائهم ، وعلى القول بأنها نافية يكون المعنى: ما أنذر آباؤهم برسول من أنفسهم ، ويجوز: أن يراد ، ما أنذر آباؤهم الأقربون لتطاول مدة الفترة ، وقوله: {فَهُمْ غافلون} متعلق بنفي الإندار على الوجه الأوّل: أي: لم ينذر آباؤهم ، فهم بسبب ذلك غافلون ، وعلى الوجوه الآخرة متعلق بقوله {لتنذر} : أي: {فهم غافلون} عما أنذرنا به آباءهم ، وقد ذهب أكثر أهل التفسير إلى أن المعنى على النفي ، وهو الظاهر من النظم لترتيب فهم غافلون على ما قبله ، واللام في قوله: {لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ} هي: الموطئة للقسم ، أي: والله لقد حقّ القول على أكثرهم ، ومعنى {حقّ} : ثبت ، ووجب القول: أي: العذاب على أكثرهم: أي: أكثر أهل مكة ، أو أكثر الكفار على الإطلاق ، أو أكثر كفار العرب ، وهم من مات على الكفر ، وأصرّ عليه طول حياته ، فيتفرّع قوله: {فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} على ما قبله بهذا الاعتبار ، أي: لأن الله سبحانه قد علم منهم الإصرار على ما هم فيه من الكفر ، والموت عليه ، وقيل: المراد بالقول المذكور هنا: هو قوله سبحانه: {فالحق والحق أَقُولُ لأَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ} [ص: 84 85] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت