فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372957 من 466147

أألخير الذي أنا أبتغيه...

أم الشر الذي لا يأتليني

حيث ذكر الخير وحده وقال أيهما أي الخير والشر ، وقد علم أن الخير والشر يعرضان للإنسان ، واختار الزمخشري ما تقدم ثم قال: والدليل عليه قوله تعالى: {فَهُم مُّقْمَحُونَ} ألا ترى كيف جعل الإقماح نتيجة {فَهِىَ إِلَى الاذقان} ولو كان الضمير للأيدي لم يكن معنى التسبب في الأقماح ظاهراً على أن هذا الإضمار فيه ضرب من التعسف ، وترك الظاهر الذي يدعوه المعنى إلى نفسه إلى الباطن الذي يجفو عنه ترك للحق الأبلج إلى الباطل اللجلج اه ، وصاحب الانتصاف أراد الانتصار للجماعة فقال: يحتمل أن يكون الفاء في {فَهُم مُّقْمَحُونَ} للتعقيب كسابقه أو للتسبب فإن ضغط اليد مع العنق يوجب الإقماح لأن اليد تبقى ممسكة بالغل تحت الذقن رافعة لها ولأن اليد إذا كانت مطلقة كانت راحة للمغلول فربما يتحيل بها على فكاك الغل فيكون منبهاً على انسداد باب الحيلة اهـ.

قال صاحب الكشف: والجواب أنه لا فخامة للتعقيب المجرد ، ثم إن ما ذكره الزمخشري وقد أشرنا إليه نحن فيما سبق مستقل في حصول الإقماح فأين التعقيب ، وبه خرج الجواب عن التسبب ، وقوله ولأن اليد الخ لا يستقل جواباً دون الأولين اه ، وعلى العلات رجوع الضمير إلى الأغلال هو الحري بالاعتبار وبلاغة الكتاب الكريم تقتضيه ولا تكاد تلتفت إلى غيره.

{وَجَعَلْنَا} عطف على {جَعَلْنَا} السابق {مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} من قدامهم {سَدّا} عظيماً وقيل نوعاً من السد {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} من ورائهم {سَدّا} كذلك والقدام والوراء كناية عن جميع الجهات {فأغشيناهم} فغطينا بما جعلناه من السد أبصارهم ، وعن مجاهد {فأغشيناهم} فألبسنا أبصارهم غشاوة {فَهُمُ} بسبب ذلك {لاَّ يُبْصِرُونَ} لا يقدرون على إبصار شيء ما أصلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت