فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372955 من 466147

وقال بعضهم: الفاء إما تفريعية وكون ثبوت القول علة لعدم إيمانهم مبني على أن المعلوم تابع للعلم وإما تعليلية مفيدة أن عدم الإيمان علة لثبوب القول بناءً على أن العلم تابع للمعلوم ، ولا يلزم الجبر على الوجهين ، أما على الثاني فظاهر ، وأما على الأول فلأن العلم ليس علة مستقلة عند القائل بذلك بل لاختيارهم وكسبهم مدخل فيه فتأمل.

والتفريع هو الذي أميل إليه.

{إِنَّا جَعَلْنَا فِى أعناقهم} جمع عنق بالضم وبضمتين وهو الجيد ويقال عنيق كأمير وعنق كصرد {أغلالا} جمع غل بالضم وهو على ما قيل ما يشد به اليد إلى العنق للتعذيب والتشديد ، وفي البحر الغل ما أحاط بالعنق على معنى التثقيف والتضييق والتعذيب والأسر ومع العنق اليدان أو اليد الواحدة.

وذكر الراغب أنه ما يقيد به فتجعل الأعضاء وسطه ، وأصله من الغلل تدرع الشيء وتوسطه ومنه الغلل للماء الجاري بين الشجر وقد يقال له الغيل ، وكأن في الكلام عليه قلباً أي جعلنا أعناقهم في أغلال كما تقول جعلت الخاتم في أصبعي أي جعلت أصبعي في الخاتم ، وجوز أن يكون على حد {لاَصَلّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ النخل} [طه: 71] والتنوين للتعظيم والتهويل أي أغلالاً عظيمة هائلة ، وإسناد الفعل إلى ضمير العظمة مما يؤيد ذلك {فَهِىَ} أي الأغلال كما هو الظاهر {إِلَى الاذقان} جمع ذقن بالتحريك مجتمع اللحيين من أسفلهما ، وأل للعهد أو عوض عن المضاف إليه والظرف متعلق بكون خاص خبر هي أي فهي واصلة أو منتهية إلى أذقانهم ، والفاء للتفريع ، وقيل: لمجرد التعقيب بناءً على عدم حمل التنوين على التعظيم والتهويل ، وقوله تعالى: {فَهُمُ} نتيجة {فَهِىَ إِلَى الاذقان} فالفاء تفريعية أيضاً ، والمقمح على ما في النهاية الذي يرفع رأسه ويغض بصره وكأنه أراد المجهول بحيث يرفع الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت