فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372937 من 466147

وكما يقال: فلان حمار ؛ أي لا يبصر الهدى.

وكما قال:

لهم عن الرشدِ أغلالٌ وأقياد ...

وفي الخبر: أن أبا ذؤيب كان يهوى امرأة في الجاهلية ، فلما أسلم راودته فأبى وأنشأ يقول:

فليس كعهدِ الدارِ يا أُم مَالكٍ ...

ولكن أحاطت بالرقاب السلاسِل

وعاد الفتى كالكهلِ ليس بقائلٍ ...

سِوى العدلِ شيئاً فاستراح العواذِلُ

أراد مُنِعْنَا بموانع الإسلام عن تعاطي الزنى والفسق.

وقال الفراء أيضاً: هذا ضرب مثل ؛ أي حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله ؛ وهو كقوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ} [الإسراء: 29] وقاله الضحاك.

وقيل: إن هؤلاء صاروا في الاستكبار عن الحق كمن جُعل في يده غُلٌّ فجمعت إلى عنقه ، فبقي رافعاً رأسه لا يخفضه ، وغاضًّا بصره لا يفتحه.

والمتكبر يوصف بانتصاب العنق.

وقال الأزهري: إن أيديهم لما غُلَّت عند أعناقهم رَفعت الأغلال أذقانهم ورؤوسهم صُعُداً كالإبل ترفع رؤوسها.

وهذا المنع بخلق الكفر في قلوب الكفار ، وعند قوم بسلبهم التوفيق عقوبة لهم على كفرهم.

وقيل: الآية إشارة إلى ما يُفعَل بأقوام غداً في النار من وضع الأغلال في أعناقهم والسلاسل ؛ كما قال تعالى: {إِذِ الأغلال في أَعْنَاقِهِمْ والسلاسل} [غافر: 71] وأخبر عنه بلفظ الماضي.

"فَهُمْ مُقْمَحُونَ"تقدّم تفسيره.

قال مجاهد:"مُقْمَحُونَ"مُغلُّون عن كل خير.

قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً} قال مقاتل: لما عاد أبو جهل إلى أصحابه ، ولم يصل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وسقط الحجر من يده ، أخذ الحجر رجل آخر من بني مخزوم وقال: أقتله بهذا الحجر.

فلما دنا من النبي صلى الله عليه وسلم طمس الله على بصره فلم ير النبي صلى الله عليه وسلم ، فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه ، فهذا معنى الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت