فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372732 من 466147

(لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون) : بيّن أن آلهتهم ليس لها جاه ولا قدرة. فكونها لا تنفع شفاعتها شيئاً معناه أنه ليس لها جاه. وكونها لا تنقذ من يعبدها ويلتجئ إليها معناه أنها ليس لها قدرة فكيف يعبدون آلهة هذه صفتها؟!

ثم بيّن أنها بمجموعها ليس لها مكانة ولا جاه وأنها بمجموعتها ليس لها قدرة فلو أن آلهتهم جميعها شفعت عند الله لم تغن شفاعتهم شيئاًز ولو أن جميعها أرادت أن تنقذه لم تستطع فما أتفه وأضهغ هذه الآلهة!.

لقد قدم الشفاعة على القدرة لأن هذا هو الترتيب الطبيعي في الحياة فإن من استعان بشخص على آخر يشفع أولاً عنده فإن لم يُجدِ ذلك نفعاً لجأ إلى القوة وليس العكس. جاء في التفسير الكبير:"ثم قال (لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون) على ترتيب ما يقع من العقلاء. وذلك لأن من يريد دفع الضر عن شخص أضر به شخص يدفع بالوجه الأحسن فيشفع أولاً فإن قبله وإلا يدفع فقال (لا تغن عني شفاعتهم) ولا يقدرون على إنقاذي بوجه من الوجوه".

وجاء في روح المعاني:"وهو ترقٍ من الأدنى إلى الأعلى بدأ أولاً بنفي الجاه وذكر ثانياً إنتفاء القدرة وعبّر عنه بانتفاء الإنقاذ لأنه نتيجته!"

فاستبان من هذه الآيات أن الله مستحق للعبادة من كل وجه:

1 -أنه فطر الخلق

2 -وأنه يرسل الرسل إليهم ليرشدوهم إلى ما فيه خيرهم وصلاحهم

3 -إليه المرجع والمصير فيعاقب المسيء ويكافئ المحسن

4 -أنه رحيم بعباده (إن يردن الرحمن)

5 -أنه قوي مقتدر ليس لقدرته حدود

6 -وأن ما يدعون من دونه ليس لهم جاه وليس لهم قدرة وإن اجتمعوا

جاء في التفسير الكبير:"وفي هذه الآيات حصل بيان أن الله تعالى معبود من كل وجه. إن كان نظراً إلى جانبه فهو فاطر ورب مالك يستحق العبادة سواء أحسن بعد ذلك أو لم يحسن. وإن كان نظراً إلى إحسانه فهو رحمن وإن كان نظراً إلى الخوف فهو يدفع ضره وحصل بيان أن غيره لا يصلح أن يعبد بوجه من الوجوه فإن أدنى مراتبه أن يعد ذلك ليوم كريهة وغير الله لا يدفع شيئاً إلا غذا أراد الله وإن يرد فلا حاجة إلى دافع".

* ما اللمسة البيانية في تذكير كلمة شفاعة مرة وتأنيثها مرة أخرى في سورة البقرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت