فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372540 من 466147

ومحلها على الأوجه: الرفع إما بالابتداء والخبر {لَهُمْ} ، أو بِلَهم على الفاعلية على رأي أبي الحسن.

و {يَدَّعُونَ} يَفْتَعِلُونَ من الدعاء، وأصله يَدْتَعِيُونَ، فاستثقلت الحركة على الياء فأزيلت عنها بأن ألقيت على ما قبلها بعد إزالة حركة ما قبلها، لأنها لا تتحرَّك بحركة وهي متحركة بأخرى، أو حذفت حذفًا ثم حذفت الياء لسكونها وسكون واو الجمع بعدها، وضمت العين لتستقر الواو بعدها، فبقي يدتعون بوزن يفتعون، ثم أدغمت الدال في التاء بعد قلبها دالًا فبقي {يَدَّعُونَ} كما ترى.

واختلف في معناه، فقيل: المعنى ولهم ما يتمنون، من قولهم: ادَّعِ

عَليَّ مَا شِئْتَ، أي: تَمَنَّ عَليَّ مَا شِئْتَ، وفلان في خير ما ادعى، أي: في خير ما تمنى، قال أبو إسحاق: وهو مأخوذ من الدعاء، المعنى: كل ما يدعو به أهل الجنة يأتيهم. أبو عبيدة: مثله.

وقد جوز أن يكون بمعنى يتداعونه، كقولك: ارتموه وتراموه.

وأما قوله: {سَلَامٌ} فالجمهور على رفعه، وفيه أوجه:

أحدهما: بدل من {مَا يَدَّعُونَ} كأنه قال: ولهم سلام.

والثاني: خبر مبتدأ محذوف، أي: هو، أو ذلك سلام لا ينازعهم فيه منازع.

والثالث: صفة لـ {مَا} بعد صفة، كأنه قيل: ولهم شيء مُدَّعًى مُسَلَّمٌ.

والرابع: {لَهُمْ} خبر عن {مَا يَدَّعُونَ} ، و {سَلَامٌ} خبر بعد خبر، على معنى: أن لهم ذلك خالص لا يزاحمهم فيه أحد، لأن الشيء قد يملكه شخص وهو فيه مزاحم.

والخامس: هو الخبر عن {مَا يَدَّعُونَ} و {لَهُمْ} من صلته، وليس بمصدر على هذا الوجه، بل بمعنى اسم الفاعل أو المفعول، أي: ما يدعون مُسالم لهم، أو مُسَلَّم لهم. وإنما لم يكن بمعنى المصدر على هذا الوجه، لأن ما كان في صلة المصدر لا يتقدم عليه.

وقرئ: (سلامًا) بالنصب، ونصبه إما على المصدر على: يسلم عليهم الله في الجنة سلامًا إكرامًا لهم على ما فسر. وإما على الحال: إما

من المنوي في {لَهُمْ} على مذهب صاحب الكتاب، أو من {مَا} على رأي أبي الحسن، أو من الراجع المحذوف على المذهبين، أو مُسَالمًا أو مُسَلِّمًا، أي: خالِصًا أو مخلَصًا، أو ذا سلام، أو ذا سلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت