ع:"قالوا: الفعل تابع للفاعل في تذكيره وتأنيثه، ما لم يفصل بينهما بإلا، فلا يجوز التأنيث إلا شاذا كقوله:"
وَمَا بَقِيَتْ إِلَّا الضُّلُوعُ الْجَرَاشِعُ
قال:"ورأيت نقدا على"المقرب"لابن عصفور، لابن الضائع في قول ابن عصفور:"إذا فصل بين الفعل والفاعل، تعين التذكير". قال ابن الضائع:"ما لم يكن جوابا عن سؤال، كقولك لمن قال: من قام من النساء؟. فتقول: ما قامت إلا هند"."
ع:"فيحتمل كون الآية من ذلك جوابا عن سؤال مقدّر، كأنّ قائلا يقول: كيف كان آخرتهم؟. فقيل: إن كانت أي الآخرة إلا صيحة واحدة - وهذا يقتضيه كلام الزمخشري لقوله:"لأن المعنى ما وقع شيء إلا صيحة"- فقدّر الفاعل مذكرا، فإذا تقدم السؤال عنه مؤنثا كان هو مؤنثا."
30 - {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} :
قول ابن عطية:"فسر بعضهم قراءةَ التنوين بأنَّ الحسرةَ من العباد أنفسِهم، وهو بعيد". يعني: لو كانت منهم لأُضيفتْ إليهم.
وغالب استعمال لفظ العباد في الطائعين، وأتى هنا على خلاف ذلك، لكنّه غيرُ مضاف لله تعالى.
39 - {كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} :
قول الزمخشري:"لو قال: كل مملوكٍ لي قديمٍ حرٌّ، عُتِقَ عليه ما له عنده"
سنة"، هو مذهب أبي حنيفة؛ لأنه حنفي."
الفخر:"أما في الوصية فيُعتبر العُرف، فإنْ لم يكنْ عُرفٌ اجتُهد في ذلك بخلاف التبتيل". ع:"ليس في مذهبنا فيها نصّ، والمعتبر في ذلك العرف كما قال".
40 - {وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} :
عبر في سَابِقُ بالاسم، وفي (تُدْرِكَ) بالفعل؛ لأن القمر أسرع سيرا من الشمس، فكانت السَّبْقيةُ ملازمةً له.
الزمخشري:"ولا يسبق الليل النهار: يعني آية الليل آية النهار، وهما النَّيِّران". قال:"فإن قلت: لم جُعلت الشمسُ غيَر مدركة والقمرُ غيرَ سابق؟. قلت: لأن الشمس لا تقطع فلكها إلا في سنة، والقمرُ يقطع فلكه في شهر، فكانت الشمسُ جديرةً أن توصف بالإدراك لتباطئ سيرِها عن سير"
القمر، والقمر خليقا بأنَّ يوصف بالسبق لسرعة سيره"."
41 - {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} :
مناسبتها لما قبلها من ثلاثة أوجه: