فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371902 من 466147

ثم إنه لما كان الأنبياء عليهم السلام من نوره - صلى الله عليه وسلم - ، لأنه أولهم خلقاً وآخرهم بعثاً ، فكانوا في الحقيقة إنما هم ممهدون لشرعه ، وكأن سبحانه إنما أرسله ليتمم مكارم الأخلاق ، وكأن قد جعل سبحانه من المكارم أن لا يكلم الناس إلا بما يسع عقولهم ، وكانت عدة المرسلين عليهم السلام ، كما في

حديث أبي أمامة الباهلي عن أبي ذر رضي الله عنهما ، عند أحمد في المسند

ثلاثمائة وخمسة عشر.

وفيه: أن الأنبياء عليهم السلام مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً.

وهو في الطبراني الكبير ، عن أبي أمامة رضي الله عنه ، أن رجلاً سأل

النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر عدد الرسل فقط.

ولما كانت عقول العرب لا تسع بوجه أول الدعوة قبل الِإيمان.

أنهم منه ، أقسم سبحانه ظاهراً أنه منهم ، ورمز الأصفياء باطناً إلى أنهم منه.

بجعلهم عدد أسماء حروف اسمه"محمد"الذي رمز إليه بالحرفين أول

السورة.

فكأنه قال: إنك يا ياسين - الذي تأويله محمد ، الذي عدد أسماء

حروفه بعدِّهم - لأصلهم. فصار رمزاً في رمز ، وكنزاً نفيساً تحت كنز ، وسراً من سر ، وخفاء من وراء ستر ، وهو ألذ في مناداة الأحباب ، من صريح الخطاب.

فضائلها

وأما فضائلها: فروى أبو داود ، والنَّسائي ، وابن ماجه ، وأبو يعلى

الموصلي والإِمام أحمد في مسنديهما ، وابن حبان في صحيحه ، والطبراني ، عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: البقرة سنام القرآن -

الحديث كما مضى في البقرة ، إلى أن قال: - ويس قلب القرآن ، لا يقرؤها

رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له ، اقرؤوها على موتاكم.

وأخرجه البيهقي في الشعب عن معقل رضي الله عنه ، ولفظه: من قرأ

يس ابتغاء وجه الله ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، فاقرأوها عند موتاكم.

ورواه أبو داود في السنن ، والبيهقي في الدعوات عنه ، ولفظهما: اقرأوا

على موتاكم يَس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت