فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371901 من 466147

بالجهر والهمس قد اتفقتا في الانفتاح والرخاوة والاستفال ، إشارة إلى أن

القلب لا يصلح - كما تقدم - مع الصلابة التي هي في معنى الجهر ، إلا

بالإِخبات ، الذي هو في معنى الهمس ، وبالنزول عن غاية الصلابة إلى حَدِّ

الرخاوة ، لئلا يكون حجرياً قاسياً ، وبأن يكون مستفلًا ، ليكون إلى ربه -

بتواضعه وبُعْدِه عن النفور والاستكبار - سائراً واصلاً وزادت الصفير الذي

فيه شدة وانتشار وقوة بضعفها عن الياء بالهمس فتعادلتا.

ودل صفيرها على النفخ في الصور ، الذي صرحت به هذه السورة.

ودل جهر الياء على قوته ، ودل كونها من حروف النداء على خروجه

عن الحد في شدته ، حتى تبدو عنه تلك الآثار ، المخلية للديار ، المفنية للصغار

والكبار ، ثم الباعثة لهم من جميع الأقطار إجابة لدعوة الواحد القهار.

وكان مخرجهما من اللسان ، الذي هو قلب المخارج الثلائة ، لتوسطه

وكثرة منافعه في ذلك ، وكانت الياء من وسطه ، والسين من طرفه ، وكان

هذان المخرجان - مع كونهما وسطا - مداراً لأكثر الحروف.

هذا مع ما لهما من الأسرار ، التي تدق عن تصور الأفكار.

قال تعالى: (يس) .

وإن أريد يا إنسان فهو قلب الموجودات كلها ، وخالصها ، وسرها.

ولبابها.

وإن أريد: يا سيد ، فهو خلاصة من سادهم.

وإن أريد: يا رجل فهو خلاصة البشر.

وإن أريد: يا محمد ، فهو خلاصة الرجال ، الذين هم لباب البشر.

الذين هم سر الأحياء الذين هم عين الموجودات ، فهو خلاصة الخلاصة.

وخيار الخيار ، وإنسان العين ، وعين القلب.

وكأن من قال معناه: يا محمد ، نظر إلى الاتحاد في عدد حروف

اسمه - صلى الله عليه وسلم - ، بالنظر إلى المِيمَيْن في المشددة ، وعدد اسمى الحرفين.

ولا يخفى أن الهمزة في اسم الياء ألف ثانية ، فمبلغ عددها اثنا عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت