فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369901 من 466147

وقوله يَبُورُ أي: يبطل ويفسد، من البوار: يقال: بار المتاع بوارا إذا كسد وصار في حكم الهالك.

أي: والذين يمكرون المكرات السيئات من المشركين والمنافقين وأشباههم، لهم عذاب شديد من الله - تعالى - ، ومكر أولئك الماكرين المفسدين، مصيره إلى الفساد والخسران، لأن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله.

ويدخل في هذا المكر السيئ ما فعله المشركون مع الرسول صلّى الله عليه وسلّم في دار الندوة، حيث بيتوا قتله، ولكن الله - تعالى - نجاه من شرورهم، كما دخل فيه غير ذلك من أقوالهم القبيحة، وأفعالهم الذميمة، ونياتهم الخبيثة.

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك دليلا آخر على صحة البعث والنشور، وعلى كمال قدرته - تعالى - فقال: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ أي: خلقكم ابتداء في ضمن خلق أبيكم آدم

من تراب ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ وأصلها الماء الصافي أو الماء القليل الذي يبقى في الدلو أو القربة، وجمعها: نطف ونطاف. يقال: نطفت القربة إذا قطرت.

والمراد بها هنا: المنى الذي هو مادة التلقيح من الرجل للمرأة.

ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً أي: أصنافا ذكرانا وإناثا، كما قال - تعالى -: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً. أو المراد: ثم جعلكم تتزاوجون، فالرجل يتزوج المرأة، والمرأة تتزوج الرجل. وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ أي: لا يحصل من الأنثى حمل، كما لا يحصل منها وضع لما في بطنها، إلا والله - تعالى - عالم به علما تاما لأنه - سبحانه - لا يخفى عليه شيء.

وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ والمراد بالعمر الشخص الذي يطيل الله - تعالى - عمره.

والضمير في قوله مِنْ عُمُرِهِ يعود إلى شخص آخر، فيكون المعنى: ما يمد - سبحانه - في عمر أحد من الناس، ولا ينقص من عمر أحد آخر، إلا وكل ذلك كائن وثابت في كتاب عنده - تعالى - وهذا الكتاب هو اللوح المحفوظ، أو صحائف أعمال العباد أو علم الله الأزلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت