فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371820 من 466147

قال أبو سعيد الخراز: حقيقة الفقر اخذ شيء منه واختيار القليل على الكثير عند

الحاجة. وقيل: لإبراهيم بن ادهم رحمة الله عليه ما الذي ورثك الدخول في الفقر؟.

قال: الصبر عليه.

قال عمرو المكي: الفقر ظاهرة ظاهر البلوى وباطنه باطن النعمة وقد وقع عليه كريم

الوعد بالجزاء فوجب على العبد إظهار ما بطن من النعمة وإخفاء ما ظهر من البلوى.

قوله تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)

فاطر: (28) ومن الناس والدواب) [الآية: 28] .

قال ابن عطاء: الخشية أتم من الخوف لأنه صفة العلماء والأولياء.

قال جعفر: خشية العلماء من ترك الحرمة في العبادات وترك الحرمة في الاخبار عن

الحق وترك الحرمة في متابعة الرسول وترك الحرمة في خدمة الأولياء والصديقين.

قال النصرآباذي: خشية العلماء من الانبساط في الدعاء والسؤال.

قال الواسطي رحمة الله عليه أرحم الناس العلماء لخشيتهم من الله وإشفاقهم بما

علمهم الله.

وقال الحارث: العلم يورث الخشية والزهد يورث الراحة، والمعرفة تورث الإنابة.

قال الواسطي رحمة الله عليه: أوائل الخشية العلم ثم الاجلال ثم التعظيم ثم

الهيبة، ثم الفناء، فإذا فنيت هربت حتى نسيت أفعالها.

قوله تعالى:(ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم

مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله)

فاطر: (32 - 33) ثم أورثنا الكتاب) [الآية: 32] .

قال الحسن البصري رحمة الله عليه: السابق من رجحت حسناته، والمقتصد من

استوت حسناته وسيئاته، والظالم الذي ترجح سيئاته.

وقال جعفر الصادق رحمة الله عليه: (فمنهم ظالم لنفسه (فرق المؤمنين ثلاث فرق

سماهم مؤمنين أولا، عبادنا: اضافهم إلى نفسه تفضلا منه وكرما ثم قال: (اصطفينا)

جعلهم كلهم اصفياء مع علمه بتفاوت معاملاتهم ثم جمعهم في آخر الآية بدخول الجنة

فقال: (جنات عدن يدخلونها) [الآية: 33] ، ثم بدأ بالظالمين إخبارا انه لا يتقرب إليه

إلا بصرف كرمه وان الظلم لا يؤثر في الاصطفائية ثم ثنى بالمقتصدين لأنهم بين الخوف

والرجاء. ثم ختم بالسابقين لأن لا يأمن أحد مكره، وكلهم في الجنة لحرمة كلمة

الإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت