فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369820 من 466147

(ذلكم) أي الفاعل لهذه الأفعال المتقدمة من أول السورة إلى هنا وهو مبتدأ وخبره.

(الله ربكم له الملك) أي هذا الذي من صنعته ما تقدم هو الخالق المقدر والقادر والمقتدر المالك للعالم والمتصرف فيه، ويجوز أن يكون قوله: له الملك جملة مستقلة في مقابلة قوله:

(والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير) أي لا يقدرون عليه ولا على خلقه، والقطمير: القشرة الرقيقة التي تكون بين التمرة والنواة، وتصير على النواة كاللفافة لها، وقال المبرد: هو شق النواة، وقال قتادة هو القمع الذي على رأس النواة. قال الجوهري: ويقال هي النكتة البيضاء التي في ظهر النواة تنبت منها النخلة، وقال ابن عباس: القطمير القشر. وفي لفظ الجلد الذي يكون على ظهر النواة ومعلوم أن في النواة أربعة أشياء يضرب بها المثل في القلة: الفتيل وهو ما في شق النواة، والقطمير: وهو اللفافة، والثفروق: وهو ما بين القمع والنواة، والنقير: وهو ما في ظهرها. ثم بين سبحانه حال هؤلاء الذين يدعونهم من دون الله بأنهم لا ينفعون ولا يضرون فقال:

إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (17)

(إن تدعوهم) أي إن تستغيثوا بهم في النوائب (لا يسمعوا دعاءكم) لكونها جمادات لا تدرك شيئاً من المدركات.

(ولو سمعوا) فرضاً وتقديراً (ما استجابوا لكم) لعجزهم عن ذلك. قال قتادة: المعنى ولو سمعوا لم ينفعوكم، وقيل المعنى لو جعلنا لهم سماعاً وحياة فسمعوا دعاءكم لكانوا أطوع لله منكم ولم يستجيبوا لكم إلى ما دعوتهم إليه من الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت