فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369819 من 466147

(وتستخرجون حلية) وهي اللؤلؤ والمرجان، وهو صغار اللؤلؤ، وقال الطرطوشي: هو عروق حمر تطلع من البحر كأصابع الكف وهكذا شاهدناه بمغارب الأرض كثيراً انتهى. والظاهر أن المعنى وتستخرجون منهما حلية، وقال المبرد: إنما تستخرج الحلية من المالح، وروي عن الزجاج أنه قال: إنما تستخرج الحلية منهما إذا اختلطا لا من كل واحد منهما على انفراده ورجح النحاس قول المبرد، ومعنى.

(تلبسونها) تلبسون كل شيء منها بحسبه، كالخاتم في الأصبع، والسوار في الذراع، والقلادة في العنق والخلخال في الرجل، ومما يلبس حلية السلاح الذي يحمل كالسيف والدرع ونحوهما.

(وترى الفلك فيه) أي في كل واحد من البحرين، وقال النحاس: الضمير يعود إلى المالح خاصة ولولا ذلك لقال: فيهما (مواخر) يقال: مخرت السفينة تمخر إذا شقت الماء بجريها فيه فالمعنى: وترى السفن في البحرين شواق للماء. بعضها مقبلة وبعضها مدبرة، بريح واحدة، وقد تقدم الكلام على هذا في سورة النحل (لتبتغوا من فضله) أي فعل ذلك لتبتغوا، قال مجاهد ابتغاء الفضل هو التجارة في البحر إلى البلدان البعيدة في المدة القريبة كما تقدم في البقرة.

(ولعلكم تشكرون) الله على ما أنعم به عليكم من ذلك.

(يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) أي يضيف بعض أجزائهما إلى الآخر فيزيد في أحدهما بالنقص في الآخر وقد تقدم تفسيره في آل عمران وفي مواضع من الكتاب العزيز.

(وسخر الشمس والقمر) عطف على يولج واختلاف الصيغة لما أن إيلاج أحد الملوين في الآخر متجدد حيناً فحيناً وأما تسخير النيرين فأمر لا تجدد ولا تعدد فيه، وإنما المتعدد المتجدد آثاره.

(كل) منهما (يجري) في فلكه (لأجل مسمى) قدره الله لجريانهما وهو يوم القيامة، وقيل: هو المدة التي يقطعان في مثلها الفلك وهو سنة للشمس وشهر للقمر، وقيل: المراد به جري الشمس في اليوم والقمر في الليلة، وقد تقدم تفسير هذا مستوفى في سورة لقمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت