فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 369818 من 466147

وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13)

(وما يستوي البحران هذا) أي أحدهما (عذب فرات) شديد العذوبة (سائغ شرابه) مريء يسهل انحداره في الحلق لعذوبته (وهذا ملح أجاج) شديد الملوحة، وقيل هو الذي يحرق الحلق بملوحته فالمراد بالبحرين: العذب والمالح، فالعذب الفرات: الحلو، والأجاج: المر، وقرئ سيغ مشدداً وقرئ ملح بفتح الميم، وقيل: المقصود من الآية ضرب مثل ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر.

(ومن كل) منهما (تأكلون لحماً طرياً) وهو ما يصاد منهما من حيواناتهما التي تؤكل، وهذا وما بعد ذلك إما استطراداً في صفة البحرين وما فيهما من النعم والمنافع، وإما تكملة للتمثيل، والمعنى كما أنهما وإن اشتركا في بعض الفوائد لا يتساويان من حيث إنهما متفاوتان فيما هو المقصود بالذات من الماء، لما خالط أحدهما ما أفسده، وغيره عن كمال فطرته، كذلك لا يساوي الكافر المؤمن، وإن شاركه في بعض الصفات كالشجاعة والسخاوة ونحوهما لتباينهما فيما هو الخاصية العظمى لبقاء أحدهما على فطرته الأصيلة وحيازته لكماله اللائق دون الآخر، أو تفضيل للأجاج على الكافر من حيث إنه يشارك العذب في منافع كثيرة، والكافر

خلو من المنافع بالكلية على طريقة قوله تعالى: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة) الخ. قاله أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت